يا أهل الكوفة أنتم محل محبتنا ، و منزل مودتنا ، لم تفتروا عن ذلك ، و لم يثنكم عنه تحامل أهل الجود ، فانتم أسعد الناس بنا ، و أكرمهم علينا ، و قد زدت في عطياتكم مائة مائة ، فاستعدوا ، فانا السفاح المبيح و الثائر المبير [ 1 ] .
« و نيز در « تاريخ الخلفاء » گفته » :
أخرج الخطيب ، و ابن عساكر ، و غير هما من طريق سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس قال : منا السفاح ، و منا المنصور ، و منا المهدى .
قال الذهبي : اسناده صالح .
و أخرج ابن عساكر ، من طريق اسحاق بن أبي اسرائيل ، عن محمد بن جابر ، عن الاعمش عن أبي الوداك [ 2 ] ، عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول : منا القائم : و منا المنصور ، و منا السفاح ، و منا المهدى فأما القائم فتأتيه الخلافة ، و لم يهرق فيها محجمة من دم ، و أما المنصور فلا ترد له راية ، و أما السفاح فهو يسفح المال و الدم ، و أما المهدي فيملأها عدلا كما ملئت جورا و ظلما .
و عن المنصور قال : رأيت كأني في الحرم ، و كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم في الكعبة ، و بابها مفتوح ، فنادى مناد أين عبد اللَّه ؟ فقام أخي أبو العباس حتى صار على الدرجة فأدخل ، فما لبث أن خرج و معه قناة ، عليها لواء أسود قدر أربعة أذرع ، ثم نودي أين عبد اللَّه ؟ فقمت على الدرجة فاصعدت ، و إذا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و أبو بكر و عمر و بلال ، فعقد لي ، و أوصاني بأمته ، و عممنى بعمامة فكان كورها ثلثة و عشرين ، و قال : خذها إليك أبا لخلفاء الى يوم
هامش
[ 1 ] تاريخ الخلفاء ص 239
[ 2 ] ابو الوداك بفتح الواو و تشديد الدال : جبر بن نوف الكوفى صاحب أبى سعيد الخدرى