تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أن أنبذه إليك ، فلا تطلعن عليه أحدا ، ان هذا الامر الذي يرتجيه الناس فيكم ، قال : قد علمته فلا يسمعنه منك أحد . و روى المدائني عن جماعة : ان الامام محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس قال : لنا ثلاثة اوقات : موت يزيد بن معاوية ، و رأس المائة ، و فتق بافريقيّة ، فعند ذلك تدعو لنا دعاة ، ثمّ تقبل أنصارنا من المشرق حتى ترد خيولهم المغرب . فلما قتل يزيد بن أبي مسلم بافريقية ، و نقضت البربر ، بعث محمد الامام رجلا الى خراسان ، و امره ان يدعو الى الرضا من آل محمد صلى اللَّه عليه و سلم ، و لا يسمى أحدا ، ثم وجّه أبا مسلم الخراساني و غيره ، و كتب الى النقباء فقبلوا كتبه ، ثم لم ينشب [ 1 ] أن مات محمد [ 2 ] ، فعهد الى ابنه ابراهيم ، فبلغ خبره مروان فسجنه ، ثم قتله ، فعهد الى أخيه عبد اللَّه و هو السفّاح ، فاجتمع إليه شيعتهم ، و بويع بالخلافة بالكوفة في ثالث ربيع الاول ، سنة اثنتين و ثلاثين و مائة و صلى بالناس الجمعة ، و قال في الخطبة : الحمد للّه الذي اصطفى الاسلام لنفسه ، فكرمه ، و شرفه ، و عظمه ، و اختاره لنا ، و أيده بنا ، و جعلنا أهله ، و كهفه ، و حصنه ، و القوام به و الذابين عنه . ثم ذكر قرابتهم في آيات القرآن الى أن قال : فلما قبض اللَّه نبيه ، قام بالامر أصحابه الى أن وثب بنو حرب و مروان ، فجادوا و استأثروا ، فاملى اللَّه لهم حتى آسفوه ، فانتقم منهم بايدينا ، ورد علينا حقنا ليمن بنا على الذين استضعفوا في الارض ، و ختم بنا كما افتتح بنا ، و ما توفيقنا أهل البيت الا باللّه .
هامش
[ 1 ] لم ينشب ان مات : لم يلبث ان مات . [ 2 ] محمد بن على بن عبد اللَّه بن عباس ، أول من قام بالدعوة العباسية ، و لقب بالامام ، توفى بالمشراه سنة 125 .