أو هي أمر عرفي اصطلح عليه الناس ؟ فقلت : سبحان اللَّه و مثل هذا يحتمل حتى يسأل عنه ! الخلافة ركن عظيم من أركان الاسلام أخبر بها الشرع ، و وردت بها الاحاديث و الاخبار ، فسألني أن أجمع له ما ورد من ذلك ، فجمعت له هذا الكتاب و سميته « بالانافة في رتبة الخلافة » و هو مختصر في فصلين : أحدهما في الاحاديث الواردة في اختصاص الخلافة بقريش ، و الثاني في الاحاديث الواردة في اختصاص بني العباس بها .
الى أن قال : بعد ذكر روايات الفصل الاول : الفصل الثاني
أخرج البزار في مسنده ، و أبو نعيم و البيهقي كلاهما في « دلائل النبوة » ، و ابن عدي في « الكامل » و ابن عساكر في « تاريخ دمشق » عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم للعباس فيكم النبوة و المملكة .
و أخرج الترمذي عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم :
لعباس : إذا كان غداة الاثنين فائتني أنت و ولدك حتى أدعو لهم بدعوة ينفعك اللَّه بها و ولدك ، فغدا و غدونا معه ، و ألبسنا كساء ، ثم قال : اللَّهمّ اغفر للعباس و ولده مغفرة ظاهرة و باطنة لا تغادر ذنبا ، اللَّهمّ احفظه .
و زاد رزين العبدري في آخره : و اجعل الخلافة باقية في عقبه .
و أخرج الطبراني عن الثوبان قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : رأيت بني مروان يتعاورون على منبري فساءني ذلك ، و رأيت بني العباس يتعاورون على منبري فسرني ذلك .
و أخرج أبو نعيم في « الحلية » عن أبي هريرة قال : خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فتلقاه العباس فقال : أ لا ابشرك يا أبا الفضل ؟ قال : بلى يا رسول اللَّه ، قال : ان اللَّه افتتح بي هذا الامر و بذريتك يختمه .
و أخرج ابن عساكر عن علي أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قال للعباس :
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 229
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٢٩