قيل : سأل أبو العبّاس الحلبي أبا الحسين الخيّاط فقال : أخبرني عن إبليس هل أراد ان يكفّر فرعون ؟ قال « 1 » : نعم ، قال الحلبي : فقد « 2 » غلب إبليس إرادة اللّه ، قال « 3 » أبو الحسين : هذا لا يجب فإن اللّه تعالى قال :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
( 2 البقرة : 267 ) وهذا لا يوجب ان يكون امر إبليس غلب امر اللّه فكذلك الإرادة ، وذلك لان اللّه تعالى لو أراد ان يؤمن فرعون كرها لآمن
وسئل عن قوله تعالى :
وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ
( 5 المائدة : 60 ) ، فقيل له : قد اخبر « 5 » انه جعل منهم عبد « 6 » الطاغوت « 4 » ، فقال :
معناه : حكم بأنهم عبدوا الطاغوت وسمّاهم بذلك « 7 » ، قلت : وسؤال السائل انما يستقيم على قراءة من قرأ : وعبد الطاغوت بضمّ الباء في عبد وهو جمع عابد لا على قراءة « 8 » من قرأ بالفتح لأنه إخبار عن ماض وليس داخلا في المجعول
وسئل عن أفضل الصحابة فقال : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام لأن الخصال التي فضل الناس بها متفرّقة في الناس وهي مجتمعة فيه ، وعدّ الفضائل ، فقيل : فما منع الناس من العقد له بالإمامة ؟ فقال : هذا باب لا علم لي به الّا بما فعل الناس وتسليمه الامر على « 9 » ما أمضاه عليه الصحابة لأني لمّا وجدت الناس قد عملوا ولم أره انكر ذلك ولا خالف علمت صحّة ما فعلوا
قلت « 10 » : وبيان صحة اجتماع خصال « 11 » الفضل في علي عليه السلام وتفرّقها في الصحابة ما قد صحّ نقله من أن السابقين إلى الاسلام ثلاثة : عليّ وأبو بكر وزيد بن حارثة ، وعلماء الصحابة ثلاثة : علي ومعاذ بن جبل وابن مسعود ،
هامش
( 1 ) قال ج س م : فقال ب ل
( 2 ) فقد ب ج ل م : قد س
( 3 ) قال ج س ل م :
فقال ب
( 4 ) فقيل له . . . عبد الطاغوت : - ب
( 5 ) اخبر ج س ل : + اللّه م
( 6 ) عبد ج س ل : عبدة م
( 7 ) وسماهم بذلك ب س ل م : - ج
( 8 ) وعبد الطاغوت . . .
على قراءة ج س ل م : - ب
( 9 ) على ب ج س م : عليا ل
( 10 ) قلت ج س ل :
قال مولانا عليه السلام ب م
( 11 ) خصال ب ج م : - س ل