تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة في الكتاب والسنة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
أمّا التنعُّم فقد عرفت التصريح به في الآية الواردة في حقّ الشهداء . وأمّا العقوبة ، فيقول سبحانه :
« النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ »
( غافر / 46 ) . 4 - هذا هو الذكر الحكيم ينقل بياناً عن الرجل الذي جاء من أقصى المدينة ، وأيّد رسل المسيح ، فلمّا قتل خوطب باللفظ التالي :
« قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ »
فأجاب بعد دخوله الجنة :
« يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ »
( يس / 26 - 27 ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على امتداد الحياة ، واستشعار لفيف من عباد اللَّه لما يجري هنا وهناك ، غير أنّا لا نَسمع بيانَهم ولا نفهم خِطابهم ، وهم سامعون ، عارفون بإذن اللَّه سبحانه . ثانياً : إنّ الأحاديث الواردة في هذا المورد فوق الحصر فحدِّث عنها ولا حرج ، وقد روى المحدِّثون عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « ما من أحد يسلّم عليّ إلّا ردّ اللَّه روحي حتى أردّ عليه السلام » « 1 » كما نَقَلوا قوله : « إنّ للَّه ملائكةً سيّاحين في الأرض يبلّغوني من أُمتي السلام » « 2 » . ثالثاً : نرى أنّه سبحانه يسلم على أنبيائه في آيات كثيرة ، ويقول :
« سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
-
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
-
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ
-
سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ
-
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ »
( الصافات / 79 ، 109 ، 120 ، 130 ، 181 ) .
هامش
( 1 ) وفاء الوفا : 4 / 1349 . ( 2 ) المصدر نفسه : 1350 .