تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب الفقه الأكبر — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
معناها واستعملها استعمال الأعجام في المخلوق وفق مقتضاها كيف يكفر مع أنه لم يقصد ما يقتضي فحواها . ثم رأيت في منهاج المصلّين مسائل : منها أن الجاهل إذا تكلم بكلمة الكفر ولم يدر أنها كفر قال بعضهم : لا يكون كفرا ويعذر بالجهل . وقال بعضهم : يصير كافرا ، ومنها أنه أتى بلفظة الكفر ، وهو لم يعلم أنها كفر إلا أنه أتى بها على اختيار يكفر عند عامّة العلماء خلافا للبعض ولا يعذر بالجهل . ومنها أن من اعتقد الحرام حلالا أو على القلب يكفر ، أما لو قال لحرام : هذا حلال لترويج السلعة ، أو بحكم الجهل لا يكون كفرا انتهى . ونقل صاحب المضمرات عن الذخيرة أن في المسألة إذا كان وجوه توجب التكفير ، ووجه واحد يمنع التكفير فعلى المفتي أن يميل إلى الذي يمنع التكفير تحسينا للظن بالمسلم . ثم إن كان نيّة القائل الوجه الذي يمنع التكفير فهو مسلم ، وإن كان نيّته الوجه الذي يوجب التكفير لا ينفعه فتوى المفتي ، ويؤمر بالتوبة والرجوع عن ذلك وبتجديد النكاح بينه وبين امرأته . ومن قال : عبد اللّه ك عبد العزيز ك وما أشبه ذلك ، أي مما أضيف فيه العبد إلى اسم من أسمائه بإلحاق الكاف في آخره عمدا كفر ، أي لأنه أتى بالتصغير الموضوع للتحقير والمتبادر أنه راجع إلى المضاف إليه لكن إن أراد به تصغير المضاف لا يكفر لأنه يصير معناه عبيد اللّه . وهذا إذا كان عالما ، ولذا قال : وإن كان جاهلا لا يدري ما يقول ولم يقصد به الكفر لا يقال إنه كفر أي ويحمل إنه أدخل الكاف لغوا وسهوا . سئل الإمام الفضلي عن الجوازات التي يتخذها الجهّال للقادم فقال : كل ذلك لهو ولعب حرام . من ذبح شاة في وجه إنسان في وقت الخلعة أو القدوم ، وما أشبه ذلك من الجوازات . . . وفي المحيط : أو اتخذ جوازات كفر أي إذا لم يسمّ اللّه في ذبحها ، أو شارك القادم في التسمية ، وأما بدون ذلك فلا يظهر وجه الكفر في هذه القضية ، وفي الظهيرية : سلطان عطس فقال له رجل يرحمك اللّه ، فقال له آخر لا يقال للسلطان هكذا كفر الآخر أي إن أراد بقوله : لا يقال لا يجوز شرعا بخلاف ما إذا أراد به أنه لا يقال ذلك عرفا ، وكذا إذا قال رجل للسلطان : السلام عليك ، فقال له آخر : هو لا يقال للسلطان . ثم قال لواحد من الجبابرة يا إله أو يا إلهي كفر . أقول : وإنما قيّد بكونه من