خاتمة [ في ذكر بعض خواصّ آية : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ . . .
]
ولنختم الكلام بذكر بعض خواصّ تلك الآية المباركة : نقل عن بعض مشايخ الدعاء انّه قال : من ذكر اللّه نور السّماوات والأرض - الآية ، وأمسك عنده ، انشرح صدره لما يريد ووسع اللّه عليه رزقه وظهرت له قوة روحانية يقهر بها كلّ من يغالبه .
قيل : وهذه الآية جليلة القدر وفيها اسم اللّه الأعظم « 1 » وهي مركبة من مائة وستة وستة وسبعين حرفا « 2 » . ولها من العدد على رأي حكماء المغرب ثمانية عشر ألف وسبعمائة وأربعة وخمسون ، وعلى رأي حكماء المشرق ثلاثة عشر ألف وثمانمائة وأربعة وثمانون ، إذا قرأ بعدد كلمات هذا الذكر وهو سبعون يرى العجائب ، والسبعون من الأعداد البسيطة ، والعدد البسيط باصطلاحهم ما يرجع في العدد إلى حرف واحد وهو « العين » هاهنا .
ثمّ اعلم ، إنّك إذا نظرت إلى أجزاء السبعين وجدت نصفا وهو خمسة وثلاثون ، وخمسا وهو أربعة عشر ، وسبعا وهو العشرة ، وعشرا وهو السبعة ، والمجموع ستة وستون وذلك اسمه تعالى « اللّه » ، ومفتاح الآية هذا الاسم . وإذا جمع عددي اللّه يعني على الإطلاق وباعتبار الافتتاح صار مائة واثنين وثلاثين ، وذلك بحسب الحرف « قلب » أي قاف ولام وباء ، ثمّ تأخذ باطن هذه الأحرف وهو أسماؤها وصار مائتين وستّة وخمسين ، وهو عدد اسمه تعالى « نور » . ولعلماء الأسرار في هذا المقام تحقيقات لطيفة ورموز شريفة تركناها مخافة الإطناب . ولاسم « النور » خواصّ عجيبة ذكرها أرباب السرّ ، وقد ورد في خبر طويل انّ سيدة النساء فاطمة الزهراء - عليها السّلام - ناولت سلمان الفارسي - رضي اللّه عنه - رطبة
هامش
( 1 ) . الأعظم : أعظم د .
( 2 ) . سيجيء تحقيق طريق المغاربة والمشارقة في حساب الجمّل عند شرح « أبيجاد » إن شاء اللّه .
منه .