تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
اللّه عليه السّلام قال لفرعون حين سأله :
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
قال له :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
رَبُّكُمْ
« 1 »
وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
« 2 » .

[ إحكام صنع السماوات والأرض يدلّ على قدرته ]

لا تستطيع عقول المتفكّرين جحده ، لأنّ من كانت السّماوات والأرض فطرته ، وما فيهنّ وما بينهنّ ، وهو الصّانع لهنّ ، فلا مدفع لقدرته . كما أنّ السماوات والأرض بالجهات السّبع التي ذكرناها آنفا « 3 » تدلّ على وجود الخالق الصّانع عزّ شأنه ، كذلك اتّصال تدبيرهما واتّساق نظمهما وإحكام صنعهما يدلّ على قدرته جلّت عظمته : وذلك بأن جعل الجسم الّذي ليس بثقيل ولا خفيف فوق الكلّ ومحيطا بالكلّ ، والخفيف المطلق والمضاف ، فوق ثقيلهما وجعل الكثيف مستقرّا لكثير من الحيوانات ومعاشا للمتولّدات « 4 » ، كلّ ذلك يدلّ على قدرته وإحكام صنعته وانّه لم يمتنع عنه شيء ولم يتجاوز عن حكمه « 5 » شيء .

[ انّه تعالى مباين عن الخلق و « ليس كمثله شيء » ]

الّذي بان من الخلق فلا شيء كمثله . مباينته سبحانه عن الخلق كما تكون « 6 » بذاته ، كذلك هو عزّ شأنه مباين عن
هامش
( 1 ) . وربّكم : - م . ( 2 ) . الشعراء : 23 و 24 و 26 . ( 3 ) . أي في شرح الحديث الرابع والعشرون من الباب الأول ، ص 50 . ( 4 ) . للمتولّدات : للمتوالدات د . ( 5 ) . حكمه : حكمته م . ( 6 ) . تكون : يكون م ن .
شرح توحيد الصدوق — صفحة 80 | القاضي سعيد القمي