اللّه عليه السّلام قال لفرعون حين سأله :
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
قال له :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
رَبُّكُمْ
« 1 »
وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
« 2 » .
[ إحكام صنع السماوات والأرض يدلّ على قدرته ]
لا تستطيع عقول المتفكّرين جحده ، لأنّ من كانت السّماوات والأرض فطرته ، وما فيهنّ وما بينهنّ ، وهو الصّانع لهنّ ، فلا مدفع لقدرته .
كما أنّ السماوات والأرض بالجهات السّبع التي ذكرناها آنفا « 3 » تدلّ على وجود الخالق الصّانع عزّ شأنه ، كذلك اتّصال تدبيرهما واتّساق نظمهما وإحكام صنعهما يدلّ على قدرته جلّت عظمته : وذلك بأن جعل الجسم الّذي ليس بثقيل ولا خفيف فوق الكلّ ومحيطا بالكلّ ، والخفيف المطلق والمضاف ، فوق ثقيلهما وجعل الكثيف مستقرّا لكثير من الحيوانات ومعاشا للمتولّدات « 4 » ، كلّ ذلك يدلّ على قدرته وإحكام صنعته وانّه لم يمتنع عنه شيء ولم يتجاوز عن حكمه « 5 » شيء .
[ انّه تعالى مباين عن الخلق و « ليس كمثله شيء » ]
الّذي بان من الخلق فلا شيء كمثله .
مباينته سبحانه عن الخلق كما تكون « 6 » بذاته ، كذلك هو عزّ شأنه مباين عن
هامش
( 1 ) . وربّكم : - م .
( 2 ) . الشعراء : 23 و 24 و 26 .
( 3 ) . أي في شرح الحديث الرابع والعشرون من الباب الأول ، ص 50 .
( 4 ) . للمتولّدات : للمتوالدات د .
( 5 ) . حكمه : حكمته م .
( 6 ) . تكون : يكون م ن .