تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
حجة الحق على الخلق وبذلك الرّوح عرج به إلى السماء ، أنا حملت نوحا في السفينة ، أنا صاحب يونس في بطن الحوت ، أنا الّذي جاوزت موسى في البحر وأهلكت القرون الأولى ، أعطيت علم الأنبياء والأوصياء وفصل الخطاب ، وبي تمّت نبوّة محمد ، أنا أجريت البحار والأنهار وفجّرت الأرض عيونا ، أنا كابّ الدنيا لوجهها ، أنا عذاب يوم الظّلة ، أنا الخضر معلّم موسى ، أنا معلم داود وسليمان ، أنا ذو القرنين ، أنا الذي رفعت سمكها بإذن اللّه عزّ وجلّ ، أنا دحوت أرضها ، أنا المنادي من مكان بعيد ، أنا دابّة الأرض ، أنا كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت يا علي ذو قرنيها وكلا طرفيها ولك الآخرة والأولى » . يا سلمان ! انّ ميّتنا إذا مات لم يمت ومقتولنا إذا قتل لم يقتل وغائبنا إذا غاب لم يغب ولا يلد ولم يولد في البطون ولا يقاس بنا أحد من النّاس . أنا تكلّمت على لسان عيسى في المهد ، أنا نوح ، أنا إبراهيم ، أنا صاحب الناقة ، أنا صاحب الرّجعة ، أنا صاحب الزلزلة ، أنا اللّوح المحفوظ إليّ انتهى علم ما فيه ، أنا أتقلب في الصّور كيف شاء اللّه ، من رآهم فقد رآني ومن رآني فقد رآهم ، ونحن في الحقيقة نور اللّه الذي لا يزول ولا يتغيّر . يا سلمان ! بنا شرف كلّ مبعوث ؛ فلا تدعونا أربابا وقولوا فينا ما شئتم ؛ فبنا هلك من هلك وبنا نجا من نجا . يا سلمان ! من آمن بما قلت وشرحت فهو مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان ورضي عنه ، ومن شك وارتاب فهو ناصب وان ادّعى ولايتي فهو كاذب . يا سلمان ! أنا والهداة من أهل بيتي سرّ اللّه المكنون وأولياءه المقرّبون ، كلّنا واحد وأمرنا واحد وسرّنا واحد ، فلا تفرّقوا فينا فتهلكوا ، فانّا نظهر في كلّ زمان بما شاء الرّحمن ، فالويل كلّ الويل لمن أنكر ما قلت ، ولا ينكره الّا أهل الغباوة ومن ختم على قلبه وسمعه وجعل على بصره غشاوة .