تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
يا سلمان ! قال اللّه عزّ وجل :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
« 1 » فالصبر محمد صلّى اللّه عليه وآله ، والصلاة ولايتي ولذلك قال :
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ
ولم يقل وانّهما ثم قال :
إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
فاستثنى أهل ولايتي الذين استبصروا بنور هدايتي . يا سلمان ! نحن سرّ اللّه الّذي لا يخفى ونوره الّذي لا يطفى ونعمته الّتي لا تجزى ، أوّلنا محمّد وأوسطنا محمّد وآخرنا محمّد ، فمن عرفنا فقد استكمل الدين القيّم . يا سلمان ! ويا جندب ! كنت ومحمّد نوران ، نسبّح قبل المسبّحات ونشرق قبل المخلوقات ، فقسم اللّه ذلك النور نصفين نبيّ مصطفى ووصيّ مرتضى فقال اللّه عزّ وجل لذلك النصف : كن محمّدا وللآخر : كن عليّا . يا سلمان ! ويا جندب ! وكان محمد النّاطق وأنا الصّامت ولا بدّ في كلّ زمان من صامت وناطق ، فمحمّد صاحب الجمع وأنا صاحب الحشر ، ومحمد المنذر وأنا الهادي ، ومحمّد صاحب الجنة وأنا صاحب الرّجعة ، محمد صاحب الحوض وأنا صاحب اللّواء ، محمد صاحب المفاتيح وأنا صاحب الجنة والنار ، محمد صاحب الوحي وأنا صاحب الإلهام ، محمد صاحب الدلالات وأنا صاحب المعجزات ، محمد خاتم النبيّين وأنا خاتم الوصيّين ، محمد صاحب الدعوة وأنا صاحب السّيف والسّطوة ، محمد النبي الكريم وأنا الصراط المستقيم ، محمد الرؤوف الرحيم وأنا العليّ العظيم . يا سلمان ! قال اللّه تعالى :
يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ
« 2 » من عباده ولا يعطى هذه الرّوح الّا من فوّض اللّه إليه الأمر والقدرة وأنا أحيي الموتى وأعلم ما في السّماوات والأرض ، وأنا الكتاب المبين . يا سلمان ! محمد مقيم حجة الحق وأنا
هامش
( 1 ) . البقرة : 45 . ( 2 ) . غافر : 15 .