ويرجع كل إلى أصله كما قال سبحانه :
يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
« 1 » و « أمره » بعد الإرادة « واقع » لا يردّ ، لأنّ أمره إذا أراد شيئا أن يقول له « كن » فيكون « 2 » ولا يمكنه أن لا يكون .
لم يلد فيورث ولم يولد فيشارك ولم يكن له كفوا أحد يمكن أن يقرأ الفعلان المعطوفان الأوّلان على المجهول فأوّلهما من المجرد ؛ أو على المعلوم فهو من المزيد إفعالا كان أو تفعيلا وقد سبق « 3 » شرحهما مستقصى .
الحديث الخامس عشر [ وجه انّ الاسم غير المسمّى والغاية غير ذي الغاية ]
بإسناده عن الحسين بن سعيد الخرّاز عن رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « اللّه غاية من غيّاه والمغيّى غير الغاية » .
اعلم انّ هذا الخبر لبيان انّ الاسم مغاير للمسمّى ، كما يدلّ عليه حديث جابر بن يزيد « 4 » الّذي سيأتي في « باب صفات الذات والأفعال » حيث صدّر فيه هذا المدعى بقوله عليه السلام : « اسم اللّه غير اللّه » وقد صعب فهم هذا الخبر ونظيره على أكثر أهل العلم والنظر ، وقد نبأنا اللّه بحلّه وله الشكر ، فنقول : المراد بقوله اللّه ، هي حقيقة الاسم الإلهيّ الجامع لكافّة الأسماء الإلهيّة وهي حقيقة من الحقائق
هامش
( 1 ) . الروم : 14 .
( 2 ) . يس : 82 .
( 3 ) . اي في شرح الحديث الأول من هذا الباب في قوله : لم يلد فيكون في العز مشاركا ص 73 .
( 4 ) . حديث جابر بن يزيد : في التوحيد ، خالد بن يزيد ( التوحيد ، باب صفات الذات ، حديث 7 ، ص 142 ) .