جزءا للمؤثر ) في الصحة فتعين الأول فيصح قيام الصفة الحادثة به ( قلنا المصحح ) للقيام به ( هو حقيقة الصفة القديمة وهي مخالفة لحقيقة الصفة الحادثة بذاتها ) فلا يلزم اشتراك الصحة ( الثالث انه تعالى صار مخالفا للعالم بعد ما لم يكن و ) صار ( عالما بأنه وجد بعد ان كان عالما بأنه سيوجد ) فقد حدث فيه صفة الخالقية وصفة العلم ( قلنا التغير في الإضافات ) فان العلم صفه حقيقة لها تعلق بالمعلوم يتغير ذلك التعلق بحسب تغيره والخالقية من الصفات الإضافية أو من الحقيقية والمتغير تعلقها بالمخلوق لا نفسها ( وقالت الكرامة أكثر العقلاء يوافقوننا فيه ) أي في قيام الصفة الحادثة بذاته تعالى ( وان أنكروه باللسان فان الجبائية قالوا بإرادة وكراهة حادثتين لا في محل لكن المريدية والكارهية حادثتان في ذاته و ) كذا السامعية والمبصرية تحدث بحدوث المسموع والمبصر وأبو الحسين يثبت علوما متجددة والأشعرية يثبتون النسخ وهو اما رفع الحكم ) القائم بذاته ( أو انتهاؤه وهما عدم بعد الوجود ) فيكونان حادثين ( والفلاسفة اثبتوا الإضافات ) أي قالوا بوجودها في الخارج ( مع عروض المعية والقبلية ) المتجددتين لذاته تعالى كما مر فقد ذهبوا أيضا إلى قيام الحوادث به والجواب ان التغير في الإضافات ) وهو جائز ( كما تقدم في تحرير محل النزاع فمراد الأشعرية ان تعلق الحكم به ينتهى أو يرتفع وكذا مراد أبى الحسين والجبائية هو ان تعلق العلم والمريدية والكارهية يتجدد أو نقول هؤلاء ذهبوا إلى تجدد الأحوال في ذاته كما نبهت عليه ( والحكماء
شرح
مانعا فلم يلتفت إليه المصنف لا لأنه ينفى القيام بالفعل لا امكانه الذي هو مدعى الخصم كما توهم إذا المفروض هو الشرطية أو المانعية للتأثير في الصحة لا في نفس القيام بل لان أجزاء العلة التامة للموجود كلها وجودية على زعم المصنف كما سبق في بحث العلة والمعلول ( قوله أو من الحقيقة ) بناء على القول بالتكوين ( قوله لكن المريدية والكارهية الخ ) فان قلت هذا ينافي ما ذكره المصنف سابقا أخذا من ابكار الأفكار وان وافق ما نقله الشارح من نهاية العقول قلت هذا شبهة الخصم والمذكور فيما سبق هو القول الحق فلا محذور ( قوله فيكونان حادثين ) هذا مدفوع بأن الكلام في الوجود بعد العدم لا في العكس على أن الانتهاء صفة الحكم لا الواجب تعالى فالأولى أن يقول الشارح بعد قول المصنف وهما عدم بعد الوجود وما ثبت قدمه امتنع عدمه فيلزم حدوث الحكم القائم بذاته تعالى وهذا التقرير هو الأنسب بالجواب ( قوله المتجددتين لذاته تعالى ) في تجدد القبلية بحث الا أن يحمل ذكرها على التغليب والجواب أن الكلام مبنى على وجود القبلية وان ما ثبت قدمه امتنع عدمه ولما ثبت عدمها بتحقق المعية تحقق انه ليس بقديم كما مر هذا في مباحث المقولات النسبية فليتأمل ( قوله وكذا مراد أبى الحسين والجبائية الخ ) القول بتجدد العالمية على معنى تجدد تعقلها وكذا في غيرها لا يختص بأبى الحسين ثم إن الجبائية لما