تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
به من ( أعماله ) الصالحة ( ولا بالايمان لإيهامه عدم التصديق ) بل بحكم عليه بالفسق ( ويعبر عنها ) أي عن المعاصي المخرجة إلى تلك المنزلة بالكبائر ) كالقتل العمد العدوان والزنا وشرب الخمر ونظائرها وأول من أحدث القول بهذا لاخراج واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد ( ومنها ما لا يخرج ) أي قسم لا يخرج ( ككشف العورة والسفه ويسمى بالصغائر ) ولا يوصف صاحبها بالكفر ولا بالفسق بل بالايمان ( وسنزيده ) أي نزيد ما ذكرناه في هذا المقصد من قول الخوارج والمعتزلة ( بيانا في المقصد الذي يتلوه * تذنيب * في تفصيل الكفار ) فنقول ( الانسان اما معترف بنبوة محمد صلى اللّه تعالى عليه وسلم أو لا والثاني اما معترف بالنبوة ف الجملة وهم اليهود والنصارى وغيرهم ) كالمجوس ( واما غير معترف بها ) أصلا ( وهو اما معترف بالقادر المختار وهم البراهمة أو لا وهم الدهرية ) على اختلاف أصنافهم ( ثم انكارهم لنبوته صلى اللّه عليه وسلم اما عن عناد ) وعذابه مخلدا اجماعا ( واما عن اجتهاد به بلا تقصير فالجاحظ والعنبري على أنه معذور وعذابه غير مخلد وقد عرفت انه مخالف لاجماع من قبلهما ( و ) الأول هو ( المعترف بنبوته عليه الصلاة والسلام اما مخطئ في أصل ) من المسائل الأصولية ( وسنبين ) في المقصد الخامس ( انه ليس بكافر أولا ) يكون مخطئا في عقائده المتعلقة بأصول الدين ( وهو اما ) أن يكون اعتقاده ( عن برهان وهو ناج بانفاق أو عن تقليد وقد اختلف فيه فمن قال إنه ناج ) بهذا الاعتقاد التقليدى ( فلان النبي صلى اللّه عليه وسلم حكم باسلام من لم يعلم منه ذلك وهم الأكثرون ومن قال إنه غير ناج ) به ( فلان التصديق بالنبوة يتضمن العلم بدلالة المعجزة وانه ) أي العلم بدلالة المعجزة على صدق النبي صلى اللّه عليه وسلم ( يتضمن العلم بما يجب اعتقاده ) في ذات اللّه تعالى وصفاته وأفعاله فمن كان مصدقا حقيقة كان عالما بهذه الأمور كلها ( وان لم يمكن له تنقيح الأدلة وتحريرها ) فان ذلك ليس شرطا في العلم والخروج عن التقليد فمن لم يكن عالما بها بأدلتها مفصلة ولا مجملة وكان مقلدا محضا لم يكن مصدقا حقيقة فلا يكون ناجيا ولعل الأكثرين الذين حكم النبي بإسلامهم ونجاتهم كانوا من العالمين علما اجماليا كما مر في قصة الاعرابى لا من المقلدين تقليدا محضا
شرح
للأول أو الثاني وقد أشرنا فيما سبق إلى وجه دفع آخر فليتذكر ( قوله وهم الدهرية ) المفهوم من شرح المقاصد ان الدهري أخص من ذلك لأنه قال الكافر ان قال بقدم الدهر واسناد الحوادث إليه خص باسم الدهري وان