مبتدأ والآخر معادا وأي اختصاص لهذا ) الذي ذكروه من المحال ( بالمبتدإ والمعاد ) بل هو جار في المبتدءين أيضا فلو صح لزم امتناع وجود المبتدأ بعين ذلك الدليل فان قيل المراد بالمثل المستأنف ما لا يتميز عن المعاد بوجه من الوجوه قلنا امكان وجوده بهذا المعنى ممنوع إذ لا تعدد بلا تمايز على أن النقض بالمبتدإ إذا فرض له مثل كذلك وارد * ( الثالث الحكم ) الصحيح ( بأن هذا ) الذي وجد الآن ( عين الأول يستدعي تميزه حال العدم وانه ) أي التميز حال العدم ( محال ) لان النفي الصرف لا يتصور له تميز وأما الشرطية فلان صحة ذلك الحكم تستدعى اتصاف ذلك المعدوم حال عدمه بصحة العود إذ لو لم يتصف بصحة العود لما أمكن عوده فلا يصح ذلك الحكم عليه واتصافه بصحة العود يقتضي امتيازه والا لم يكن ذلك الاتصاف أولى به من غيره ( الجواب على أصل المعتزلة وهو كون المعدوم شيئا ) أي أمرا ثابتا متقررا حال العدم ( ظاهر ) لان ابطال التالي حينئذ ممنوع وما ذكر في بيانه مردود ( و ) الجواب ( على أصلنا ) منع الشرطية ( لأنا نمنع استدعاءه ) أي استدعاء ذلك الحكم وصحته ( للتميز ) في الخارج فان صحة العود صفة اعتبارية هي امكان الوجود بعد زواله فلا يكون الاتصاف بها مقتضيا للامتياز الخارجي ( بل التميز ) في الخارج ( انما يحصل حال الإعادة ) اعني زمان الوجود الثاني ( وهو ) أي التميز الحاصل للمعدوم حال عدمه واتصافه بصحة العود ( أمر وهمي لا حقيقة له ) بحسب الخارج كالتميز الحاصل في الممكنات التي لم توجد بعد فان قيل نحن ندعي لزوم هذا التميز فنا فبطلانه ممنوع حينئذ لان مثل هذا التميز حاصل للمعدومات الصرفة كالممتنعات
المقصد الثاني في حشر الأجساد
أجمع أهل الملل ) والشرائع ( عن آخرهم على جوازه ووقوعه وأنكرهما الفلاسفة اما
شرح
ما لا يتصور هو بدونه ثم إن ما لا يضر عدمه في البقاء لا يضر في الإعادة أيضا ( قوله الثالث الحكم الصحيح الخ ) يرد عليه أن توسيط امتناع الحكم بصحة العود لانتفاء التميز لغو لا فائدة له أصلا إذ لا يمتنع وقوع العود بتأثير الفاعل من غير أن يتصور ويحكم عليه بشيء من الأحكام فالأولى أن يقرر الدليل بأنه إذا عدم الموجود لا يتصف بصحة العود فلا يمكن عوده وانما قلنا لا يتصف بها لان اتصافه بها يقتضي امتيازه ( قوله والجواب الخ ) وأيضا لو صح ما ذكر لزم أن لا يجوز احداث شيء ووجوده أصلا والا يصدق الحكم عليه حال عدمه قبل احداثه انه يجوز احداثه ويتصف بجواز الحدوث وذلك يستدعى التميز فما هو الجواب في جواب الاحداث فهو الجواب في جواب الإعادة ( قوله وأنكر هما الفلاسفة ) الحكماء القائلون بعالم المثل يقولون بالجنة والنار وسائر ما ورد به الشرع لكن