تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فاطلقني حتى أذهب فارضعهما وارجع فقال أتفعلين ذلك قالت إن لم أفعل ذلك يعذبني اللّه عذاب العشار فاطلقها فذهبت وأرضعت ورجعت فاوثقها رسول اللّه عليه السلام فانتبه الاعرابى من نومه وقال يا رسول اللّه ألك حاجة قال نعم تطلق هذه الظبية ( فاطلقها فانطلقت وهي تشهد أن لا إله الا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وشهدت الناقة ببراءة صاحبها من السرقة ) فإنه روي أن اعرابيا جاء على ناقة حمراء فأناخها على باب المسجد ودخل وسلم على النبي عليه السلام وقعد فقال جماعة يا رسول اللّه الناقة التي تحت الاعرابى سرقة فقال ألكم بينة قالوا نعم فقال عليه السلام يا علي خذ حق اللّه من الاعرابي ان قامت عليه البينة وان لم تقم فردوه إلى فاطرق الاعرابي فقال له النبي قم لامر اللّه والا فادل بحجتك فقالت الناقة من خلف الباب والذي بعثك بالكرامة يا رسول اللّه ان هذا ما سرقني وما ملكنى أحد سواه ( ولكل ) من هذه المذكورات ( قصة في كتب السير ) كما أومأنا إليها * النوع ( الرابع حركة الجمادات ) إليه ( منها قصة الشجرة ) التي كانت على شط الوادي على ما مرت فإنها تشتمل على كلام الجمادات وعلى حركتها أيضا ففيها معجزتان ( و ) منها ( ما روى ابن عباس ) رضى اللّه عنهما من ( انه ) عليه السلام ( قال لاعرابي ) جاءه وقال بم اعرف انك رسول اللّه ( أرأيت لو دعوت هذا العذق ) من هذه النخلة أتشهد أنى رسول اللّه فقال نعم ( فدعا فجاءه ثم قال ارجع فرجع وحنين الجذع إليه ) لما فارقه وصعد المنبر ( مشهور ) وكان الجذع مال إليه حال حنينه ليدخل تحت حركات الجمادات آبى إليه * النوع ( الخامس إشباع الخلق الكثير من الطعام القليل ) وذلك في صور متعددة منها ما روى أنس من أن أمه أرسلت حيسا في تور إلى النبي عليه الصلاة والسلام فدعا جماعة زهاء ثلاثمائة وقرأ على التور ما شاء اللّه أن يقرأ وكانوا يتناوبون عليه حتى شبعوا والتور على حاله * النوع ( السادس نبوع الماء من بين أصابعه رواه أنس رضى اللّه عنه ) فإنه قال أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقدح زجاج وفيه ماء قليل وهو بقباء فوضع يده فيه فلم تدخل فأدخل أصابعه الأربع ولم يستطع ادخال الابهام وقال للناس هلموا إلى الشراب قال أنس فلقد رأيت الماء وهو ينبع من بين أصابعه ولم يزل الناس يردون حتى رووا وروى أن عدد الواردين كان ما بين السبعين إلى الثمانين * النوع ( السابع أخباره بالغيب فمنه ما ورد
شرح
العشار الجائر ( قوله لو دعوت هذا العذق الخ ) العذق بالفتح النخلة وبالكسر الكباسة وهي من التمر بمنزلة العنقود من العنب ( قوله الخامس الخ ) الحيس تمر يخلط بسمن واقط والتور اناء يشرب فيه يتناوبون أي يجيئون