تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
التفصيل ( حتى لو سألنا عن كثير منها ) أي من تلك الجواهر والاعراض ( لم نعلمها ولم نكن قد أبصرناها إذ كنا أي زمان كنا ( أبصرنا الهوية ولو لم يكن متعلق الرؤية هو الهوية التي بها الاشتراك ) بين خصوصيات الهويات ( بل ) كان متعلق الرؤية ( الامر الذي به الافتراق ) بينها اعني خصوصية هوية زيد مثلا ( لما كان ) الحال ( كذلك ) لان رؤية الهوية المخصوصة الممتازة تستلزم الاطلاع على خصوصيات جواهرها واعراضها فلا تكون مجهولة لنا فقد تحقق ان متعلق الرؤية هو الهوية العامة المشتركة بين الجواهر والاعراض وبين الباري سبحانه وتعالى فتصح رؤيته * ( الرابع من وجوه الاعتراض ( لا نسلم ان المشترك بينهما ) أي الجوهر والعرض ( ليس الا الوجود والحدوث فان الامكان ) أيضا ( مشترك بينهما ) وكذا المذكورية والمعلومية وسائر المفهومات العامة ( والجواب انا قد بينا ان متعلق الرؤية ) الذي فسرنا به علة الصحة ( هو ما يختص بالموجود والا لصح رؤية المعدوم والامكان ليس كذلك ) لشموله الموجود والمعدوم وكذا سائر المفهومات الشاملة لهما فلا يصح شيء منهما متعلقا للرؤية ( وما لا يعلم لا يكون متعلق الرؤية ) لان متعلقها يجب أن يكون معلوما لكونه مدركا بالبصر ( والذي نعلمه فيهما ) أي في الجوهر والعرض الموجودين ( خصوصية كل ) منهما ( وقد أبطلنا تعلق الرؤية بها ولم يبق ) لتعلقها ( الا المشترك بينهما وهو الوجود اما مع خصوصية بها يمتاز ) كل منهما ( عن القديم وانما هو مطلق الحدوث وقد أبطلناه أيضا ( وأما بدون ذلك وهو مطلق الوجود ) وبذلك يتم المطلوب * ( الخامس لا نسلم ان الحدوث لا يصلح سببا لصحة الرؤية فان صحة الرؤية عدمية فجاز كون سببها كذلك ) أي عدميا ( والجواب ما سبق من أن المراد ) بسبب الصحة
شرح
عند المصنف وليس بقادح في صحة الدليل ( قوله حتى لو سألنا الخ ) فيه أن الشعور بالشيء لا يستلزم الشعور بالشعور ولا دوام ذلك الشعور كما سيصرح به الشارح وان كان محل بحث ستطلع عليه ( قوله وكذا المذكورية الخ ) هذا المنع لا يضر المعلل ضررا معتدا به لان المذكورية مثلا مما تعم الواجب فعلى تقدير كونها متعلقة للرؤية يثبت مدعاه فان قلت رؤية مذكوريته غير رؤية ذاته بخلاف رؤية وجوده قلت المدعى امكان رؤيته تعالى على نحو رؤية سائر المركبات فتأمل ( قوله والجواب أن قد بينا الخ ) قيل لفظة أنا قد بينا مفقودة في أصل النسخة ولا حاجة إليه بل هو مخل لمنافرته لقوله والا لصح مع أنه لم يبين ذلك وأنت خبير بأنه إشارة إلى ما ذكره في جواب الاعتراض الثاني من أنا نعلم بالضرورة أن متعلق الرؤية أمر موجود ثم قوله والا لصح يجوز أن يكون داخلا في المبين لأنه ملحوظ فيما سبق كما أشار إليه الشارح وان لا يكون فلا منافرة أصلا ( قوله وقد أبطلناه أيضا ) فيه أن