الصفة الرابعة
الوجه قال تعالى
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
اثبته الشيخ في أحد قوليه وأبو إسحاق الأسفرايني والسلف صفة ) ثبوتية ( زائدة ) على ما مر من الصفات وقال في قول آخر ووافقه القاضي انه الوجود ( وهو كما قبله ) اعني الاستواء ( في عدم القاطع ) وعدم جواز التعويل على الظواهر مع قيام الاحتمال ( تنبيه * الوجه وضع ) في اللغة ( للجارحة ) المخصوصة حقيقة ولا يجوز ارادتها في حقه تعالى ( ولم يوضع لصفة أخرى ) مجهولة لنا ( بل لا يجوز وضعه لما لا يعقله المخاطب إذ المقصود من الأوضاع تفهيم المعاني ( فتعين المجاز والتجوز به عما يعقل وثبت بالدليل متعين وهو أن يتجوز به عن الذات وجميع الصفات فان الباقي هو ذاته تعالى مع مجموع صفاته وما سواه هالك غير باق *
الصفة الخامسة
اليد قال اللّه تعالى
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
فاثبت الشيخ صفتين ثبوتيتين زائدتين ) على الذات وسائر الصفات لكن لا بمعنى الجارحتين ( وعليه السلف وإليه ميل القاضي في بعض كتبه وقال الأكثر انهما مجاز عن القدرة فإنه شائع وخلقته بيدي أي بقدرة كاملة ) ولم يرد بقدرتين ( وتخصيص خلق آدم بذلك ) مع أن الكل مخلوق بقدرته تعالى ( تشريف ) وتكريم له ( كما أضاف الكعبة إلى نفسه ) في قوله
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ
للتشريف مع أنه مالك للمخلوقات كلها ( و ) كما ( خصص المؤمنين بالعبودية ) لذلك في قوله
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
( وقالت المعتزلة بان ) اليد مجاز ( عن القادرية بناء على أصلهم ) الّذي هو نفي الصفات واثبات الأحوال ( و ) قال ( بعضهم ) مجاز ( عن النعمة ) وهو في غاية الضعف إذ لا يلائم نسبة الخلق إلى اليد ( وقيل صفة زائدة ) وهذا تكرار لما تقدم من مذهب الشيخ والسلف وقد يوجد في بعض النسخ يد له وقيل صلة أي لفظة بيدي زائدة كما في قوله
شرح
والتضمين خلاف الأصل فلا يصار إليه بلا ضرورة ( قوله اثبته الشيخ الخ ) سوق الكلام يدل على أن الشيخ ومن تبعه جعل الوجه في الآية المذكورة صفة غير الصفات السبع وهو مشكل جدا إذ يكون معنى الآية كل شيء هالك الا تلك الصفة فيلزم هلاك باقي الصفات بل الذات أيضا لوجوب عموم المستثنى منه فالصواب أن يكون مجازا عن الذات وعن جميع الصفات كما ذكره الشارح ( قوله بل لا يجوز وضعه الخ ) لم لا يجوز أن يعلم النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو المخاطب ولو سلم فلعل القصد إلى الابتلاء و ؟ ؟ ؟ نج عنان الذهن كما قيل في المتشابهات وحصر فائدة الوضع في فهم المعنى ممنوع ( قوله أي بقدرة كاملة ) لان العمل باليدين يشعر بالتكلف فإذا اسند إلى