هو الاعتدال الخريفى ) لأنه مبدأه في معظم المعمورة أيضا ( ويفرض على منتصفها ) أي منتصف منطقة البروج فيما بين الاعتدالين ( في كل جانب ) من الشمال والجنوب ( نقطة وهي ) حيث تكون غاية البعد بين المنطقتين ( تسميان ) أي هاتان النقطتان المفروضتان على المنتصفين ( نقطتى الانقلابين فالتي في طرف الشمال ) من المعدل هي ( انقلاب الصيفي ) لان الشمس إذا حلت فيها انقلب الزمان صيفا في أكثر المواضع المعمورة ( والتي في طرف الجنوب ) من المعدل ( هي الانقلاب الشتوي ) لانقلاب الزمان إلى الشتاء في تلك المواضع ( وبهذه النقط الأربع ) أعنى الاعتدالين والانقلابين ( تنقسم منطقة البروج أربعة أقسام متساوية ) تكون مدة قطع الشمس واحدا منها فصلا من الفصول الأربعة التي للسنة في معظم المعمورة ( ثم قسموا كل قسم ) من الأقسام الأربعة ( ثلاثة أقسام متساوية فيكون المجموع ) أي مجموع منطقة البروج منقسما إلى ( اثني عشر قسما ) وتوهموا ست دوائر عظام تتقاطع على قطبى البروج وتمر كل واحدة منها برأسي قسمين متقابلين من تلك الاقسام وحينئذ ( يفصل بين كل قسمين ) منها ( نصف دائرة ) من تلك الدوائر ( فيحيط بها ) أي بالاقسام كلها ( ست دوائر ) كما عرفت ( وسموا كل قسم ) من الاثني عشر ( برجا ثم قسموا كل برج ثلاثين قسما سواء وسموها درجا وقسموا كل درجة ستين قسما سواء وسموها دقائق و ) قسموا ( الدقائق ) أي كل واحدة منها ( ستين قسما ) متساوية ( وسموها ثواني وهكذا ) قسموا الثواني وسموها ( ثوالث ) وقسموا الثوالث ( و ) سموها ( روابع فما زاد ) مما يمكن اعتباره من الكسور وكما أن كل قطعة من منطقة البروج واقعة بين نصفي دائرتين تسمى برجا كذلك القطع الواقعة من سطح الفلك الا على
شرح
( قوله تنقسم منطقة البروج ) المتوهمة على سطح الفلك الأعلى كما يدل عليه سياق كلام المصنف وهو المصرح به في نهاية الادراك وشرح التذكرة ( قوله كل قسم الخ ) أي كل ربع من أرباع منطقة البروج المتوهمة على سطح الفلك الأعلى ( قوله ثلاثين قسما ) بناء على أن أكثر الكسور يخرج منه صحيحا فيسهل الحساب ( قوله درجا ) كالشمس يظهر فيها ويهبط وأجزاء سائر الدوائر تسمى أجزاء ( قوله وكما أن كل قطعة من منطقة الخ ) كما يدل عليه كلام المصنف فإنه قال سموا كل قسم برجا ( قوله كذلك القطع الواقعة ) هذا هو الاطلاق المشهور وقد صرح بإطلاقين في التذكرة
هامش
( قوله ويفصل بين كل قسمين دائرة ) فيكون هذا الانصاف المعتبرة هاهنا اثنى عشر نصفا من دوائر الست العظام المذكورة وما بين كل نصفين من هذه الانصاف قسم واحد وهو المسمى بالبروج