تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الحيوانات وكل كرة تحركت في مكانها على الاستدارة فلا بد لها من قطبين ساكنين ومن منطقة يكون حركتها أسرع فلذلك قال ( وقطباها ) أي قطبا هذه الحركة أو الكرة ( قطبا العالم ) لان العالم الجسماني هو المحدد وما في ضمنه ( ومنطقته ) أعني أعظم دائرة تفرض في منتصف القطبين بحيث يتساوى بعدها عنهما تسمى معدل النهار ( لسبب ستقف عليه ) في مباحث الأرض ( وهي ) أي المنطقة المسماة بالمعدل ( حيث ) يكون ( لجميع الكواكب فيه طلوع وغروب ) ولا يكون هناك شيء منها أبدى الظهور ولا أبدى الخفاء ( تكون ملازمة لسمت الرأس ) مارة به وهو دويرة دويرةنامة من الأرض تسمى خط الاستواء كما ستعرفه ( بخلاف الشمس فإنها ) لا تلازم سمت الرأس في خط الاستواء بل ( تميل هناك تارة إلى الشمال متباعدة عن سمت الرأس ) في تلك المواضع ( قليلا قليلا إلى غاية ما ثم ترجع ) من تلك الغاية ( متقاربة إليه قليلا قليلا حتى تسامت ثم تميل إلى الجنوب كذلك ) أي متباعدة عن سمت الرأس إلى غاية ما مساوية للغاية الأولى ثم ترجع منها متقاربة إليه قليلا قليلا حتى تسامته ( هكذا ) حالها ( دائما ) إذ تميل تارة أخرى إلى الشمال إلى تلك الغاية ثم ترجع وتميل إلى الجنوب وتعود أبدا إلى مثل الحالة الأولى ( فعلم ) من ذلك ( أن مدار الشمس مائل عن معدل النهار ليس ) واقعا ( في سطحه ) والا لم يمل عن المعدل شمالا وجنوبا ( والشمس إذا قارنت كوكبا ما من ) الكواكب ( الثابتة خلفته إلى المغرب فعلم ) من هذا ( أن لها حركة ) خاصة من المغرب ( إلي المشرق أسرع من حركة الثوابت ) يعني حركتها الخاصة
شرح
( قوله ولا يكون الخ ) مجرد توضيح لما تقدم ( قوله وهو دويرة تامة ) الضمير راجع إلى حيث لجميع الكواكب فيه طلوع وغروب أي دائرة صغيرة تامة على وجه الأرض حاصلة من فرض معدل النهار قاطعة لكرة العالم
هامش
( قوله وهي أي المنطقة الخ ) هي مبتدأة خبره قوله تكون ملازمة الخ وحيث للمكان وضمير فيه راجع إلى هذا المكان وكذا قوله هناك إشارة إلى هذا المكان وكذا ضمير هو في قوله وهو دورة راجع إلى هذا المكان يعني ان في هذا المكان ذروة تامة من الأرض موازية لمعدل النهار وتسمى هذه الدورة خط الاستواء ومعدل النهار في هذا المكان يكون سامتا لرأس أهله وهناك يكون دورة الفلك دولابيا ولا يكون في الفلك كوكب ولا نقطة الا وهو يطلع ويغرب سوى قطبى العالم وما يقرب منهما من الكواكب والنقط وسيجيء عام الكلام ان شاء اللّه تعالى ( قوله خلفته ) أي جاوزته وتركته خلفها يعني أن الشمس حينئذ جاوزت ذلك الكوكب إلى جانب المشرق ثم تركته خلفها في جانب المغرب وان كانت حركة ذلك الكوكب إلى جانب المشرق أيضا