تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الواقعة من هذه الدائرة بين المعدل وبين ذلك الجزء من المنطقة ميل ذلك الجزء ) عن المعدل وأعظم ميول أجزائها هو ميل الانقلابين ( و ) القوس ( الواقعة منها بينه ) أي بين المعدل ( وبين الكواكب ) يعني وبين طرف خط يخرج من مركز العالم إلى سطح الفلك الاعلى مارا بمركز الكواكب ( بعده ) أي بعد الكوكب عن المعدل وهذه الدائرة أعم مطلقا من الدائرة المارة بالاقطاب ( وتوهموا دائرة أخرى ) من العظام مارة بقطبي منطقة البروج وبجزء ما من ) أجزاء ( معدل النهار ) أيضا ( أو بكوكب ما وسموها دائرة العرض والقوس الواقعة منها بين المنطقة وبين ذلك الجزء ) من المعدل ( أو ذلك الكوكب عرض ذلك الجزء أو الكوكب ) أما أن تلك القوس هي عرض الكواكب عن منطقة البروج فصحيح بلا شبهة وأما كونها عرض ذلك الجزء من المعدل عنها ففيه انه وان كان صحيحا بحسب المعنى الا أن الاستقامة كما أشرنا إليها منسوبة إلى المعدل فلا يقال أنه مائل عن منطقة البروج ولا يقال لاجزائه أنها ذوات ميول أو عروض عنها ومن ثمة تراهم يسمون تلك القوس عرض جزء من المنطقة عن المعدل ويسمونها أيضا الميل الثاني له عن المعدل وهذه الدائرة أيضا أعم مطلقا من المارة بالاقطاب ( فهي ) أي الدوائر المذكورة ( خمس دوائر ) عظام ( توهموها ) على الفلك ( لا بالنسبة إلى السفليا ثلاثة ) منها ( متحددت بالشخص هي معدل النهار والمنطقة والمارة بالاقطاب الأربعة ) أما وحدة الأوليين بالشخص فظاهرة وأما وحدة الثالثة كذلك فلما بين في الاكر من أنه يستحيل أن تتقاطع
شرح
( قوله أعم مطلقا من الدائرة المارة بالأقطاب ) فإنها دائرة ميل الانقلابين ( قوله عرض جزء من المنطقة عن المعدل ) كلمة من هاهنا تبعيضية وكلمة عن متعلقة بقوله عرض جزء وقوله الميل الثاني وأما الميل الأول فهو قوس من دائرة الميل على ما مر والضمير في له راجع إلى ذلك الجزء وقوله عن المعدل متعلق بالميل ( قوله وهذه الدائرة أيضا أعم الخ ) فان الدائرة المارة مثل الثاني تطرد الانقلابين ( قوله فظاهرة ) لامتناع تعدد المنطقة لفلك واحد كما يشهد به التخيل الصحيح فان هاهنا دائرة واحدة تتحرك بحركة قطبيها حد قطبى المعدل لا دائرتان تنطبقان تارة وتفترقان أخرى وفي شرح التذكرة للحصرى وكذا تماسها عليهما أي القطبين محال والا لزم إحاطة المستقيمين بسطح وكذا الانطباق ببعض سطح أحدهما على بعض سطح الأخرى فما بين القطبين محال والا لزم اتصال شرط
هامش
( قوله وهذه الدائرة أعم مطلقا الخ ) فان هذه الدائرة عند حركة الكوكب أو الجزء إذا حصلت في موضع بحيث يكون هي هناك مارة بالأقطاب الأربعة كانت متحدة مع المارة بالاقطاب الأربعة فإذا تجاوزت عن هذا الموضع بحركة الكوكب أو الجزء لم يكن حينئذ متحدة مع المارة ثم إذا وصلت الموضع المذكور ثانيا كانت متحدة مع المارة ثانيا وهكذا الكلام في كون دائرة العرض أعم مطلقا من المارة ( قوله وأما وحدة الثالثة كذلك )