الصورة الجسمية في المادة الملكية فاقتضى لها صورته النوعية الحالة معها في تلك المادة مقدار أو شكلا مخصوصين ( فامتنع أن يكون للجزء ) من الفلك ( ذلك الشكل ) والمقدار ( والا لم يكن جزءا ) وكذا الكلام في سائر الأجسام البسيطة إذا كان لها أجزاء موجودة بالفعل ومنهم من وجه النقض بالاجزاء المفروضة في الفلك وغيره من البسائط فإنها قد تفرض مضلعة لا مستديرة وزعم أن المانع حصول الجزء المفروض بعد وجود الكل ورد بأن
شرح
وتلك المادة معينة في الحيز وان كان المقتضي متحققا فيه بخلاف الصورة الجسمية وانما فرض مقتضية بانفرادها من غير مدخلية شيء آخر ( قوله ومنهم من وجه الخ ) وفي الإشارات ولو لزمه منفردا بنفسه عن نفسه تشابهت الأجسام في مقادير الامتدادات وهيئات التناهي والشكل فكان الجزء المفروض من مقدار ما يلزمه الكلية وفسره الامام بما حاصله انه لو لزم لامتداد الشكل المخصوص حال كونه منفردا عن المادة عن نفسه لزم استواء الأجسام في مقادير الامتدادات وهي هيئة التناهي ضرورة ان الأجسام مشتركة في طبيعة الامتداد الجسماني فلو كان المقتضي للشكل المخصوص نفس الجسمية يوجب من استوائها طبيعة الامتداد استواؤها في مقادير الامتداد والشكل واما قوله لو كان الجزء المفروض من مقدار ما يلزمه ما يلزم فمعناه أن جزء الجسم البسيط مساو لكل في الماهية فلو كان المقتضى للشكل الجسمية لكان الجزء مساويا للكل في الشكل فعلى التقدير يرد النقض بالاجزاء الموجودة في الفلك كالخارج والتدوير فإنها مساوية لكله في الصورة النوعية المقتضية لشكله المخصوص مع عدم استواء الاجزاء في الشكل والمقدار المخصوص وفسره المحقق الطوسي بما حاصله انه لو كانت الجسمية ينفسها مقتضية للشكل المخصوص لزم تشابه الأجسام أي الصورة الجسمية أي اتحادها في المقدار والشكل ويلزم منه تساوي الشكل المفروض منها للكل لا بمعنى أنه يكون فرضهما ممكنا من حيث الفرض ويلزم المحال من جهة تشابه أصولهما بعد الفرض بل بمعنى امتناع فرضى الكلية والجزئية في الأصل بان وصفهما بالفرض يستلزم رفعهما فعلى هذا التقدير نقض بالاجزاء المفروضة في الفلك فإنها مساوية للكل في الصورة النوعية المقتضية للشكل المخصوص مع عدم امتناع فرض الكلية والجزئية والجواب على التقديرين الفرق بين الصورتين بأنه في صورة النقض المادة موجودة فالصورة النوعية المقتضية وان كانت متحدة في الكل والجزء لكن اختلاف القابل مانع عن حصول الشكل الكلى للجزء ومن امتناع فرض الكلية والجزئية وفيما نحن فيه الصورة الجسمية مجردة عن المادة المستقلة في
هامش
( قوله وكذا الكلام في سائر الأجسام البسيطة الخ ) هذا إشارة إلى أن كل واحد من الأفلاك الكلية جسم بسيط بمعنى انه لم يكن مركبا من الأجسام المختلفة الطباع نعم كان مركبا من أجسام هي أجزاء بالفعل مثل الأفلاك الخارجة المركز أو التداوير أو المتممات لكنها لم تكن مختلفة الطباع جميعا إذ المتممات ليس لها صورة مغايرة لصورة الفلك الكلي على ما سيجيء تفصيله ان شاء اللّه تعالى