من توقف تصرفها في البدن على تعلقها به توقف ايجاده مطلقا ) على ذلك التعلق فيجوز أن يوجد الجسم بلا تعلق هو منشأ للتصرف والتدبير ( وان سلم فلم لا يجوز أن يكون ) الصادر الأول ( صفة قائمة بذات اللّه تعالى ودليلهم على عدم زيادة الصفات سنبطله وأما على ) الوجه ( الثاني فلم لا يجوز أن يكون الموجد للجسم جسما قوله انما يؤثر ) الجسم ( فيما له وضع بالنسبة إليه ممنوع والاستقراء ) على سبيل التجربة كما ذكرتم ( لا يفيد العموم ) لأنه استقراء ناقص ( سلمناه لكن قد يكون الموجد نفسا توجده أولا ثم تتعلق به سلمناه لكن قد يكون هو الواجب ) بان يوجد أحد جزئيه ابتداء وبتوسطه الجزء الآخر ( لما مر ) في الاعتراض على الوجه الأول
[ المقصد الثاني في ترتيب الموجودات ]
على رأيهم قالوا إذا ثبت ان الصادر الأول عقل فله اعتبارات ثلاثة وجوده في نفسه ووجوبه بالغير وامكانه لذاته فيصدر عنه بكل اعتبار أمر فباعتبار وجوده ) يصدر ( عقل وباعتبار وجوبه بالغير ) يصدر ( نفس وباعتبار امكانه ) يصدر ( جسم ) هو الفلك الأول وانما قلنا إن صدورها عنه على هذا الوجه ( اسناد للاشراف إلى الجهة الأشرف والأخس إلى الأخس فإنه أحرى وأخلق وكذلك ) يصدر ( من ) العقل ( الثاني عقل ) ثالث ( ونفس ) ثانيه ( وفلك ) ثان وهكذا ( إلى ) العقل ( العاشر ) الّذي هو في مرتبة التاسع من الأفلاك أعنى فلك القمر ( ويسمى العقل الفعال ) المؤثر في هيولى العالم السفلى ( المفيض للصور ) والنفوس ( والاعراض على العناصر ) البسيطة ( و ) على ( المركبات ) منها ( بسبب ما يحصل لها من الاستعدادات المسببة عن الحركات الفلكية ) والاتصالات الكوكبية ( وأوضاعها * الاعتراض ) أن يقال ( هذه الاعتبارات ان كانت وجودية فلا بد لها من مصادر ) متعددة ( والا بطل قولكم الواحد لا يصدر عنه الا الواحد فيبطل ) حينئذ ( أصل دليلكم وان كانت اعتبارية امتنع ان تصير جزءا مصدرا للأمور الوجودية ) وقد يجاب عنه بأنها ليست جزءا من المؤثر بل هي شرط للتأثير والشرط قد يكون أمرا اعتباريا لكن مثل هذه الاعتبارات من السلوب والإضافات عارضة للمبدإ الأول فيجوز أن تكون بحسبها مصدرا لأمور متعددة كالمعلول الأول وذلك مناف لمذهبهم الذي بنوا عليه كلامهم في ترتيب الموجودات ( وحديث اسناد الاشراف إلى الاشراف خطابي ) لا يلتفت إليه في المطالب العلمية ( واسناد الفلك الثامن مع ما فيه من الكواكب المختلفة ) المقادير المتكثرة كثرة لا تحصى ( إلى جهة