تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
تحت المعدل ( فيقطع ) الأفق ( المعدل بنصفين ) لكن لا على قوائم لأنهما دائرتان عظيمتان لم تمر إحداهما بقطب الأخرى ( فعند كون الشمس على المعدل وهو حين ما يكون في أحد لاعتدالين في أول الليل والنهار يتساوى الليل والنهار ويقطع ) الأفق هناك ( سائر المدارات اليومية بنصفين ) أي بقسمين ( مختلفين أعظمهما ) أي أعظم القسمين هو الظاهر ( الّذي ) يكون ( في جهة القطب الظاهر ) والخفي الّذي يكون في جهة القطب الخفي ( فالشمس في أي جانب كانت ) من جانبي الشمال والجنوب ( كان نهارهم ) أي نهار الذين في ذلك الجانب الّذي فيه الشمس ( أطول من ليلهم وفي الجانب ( الآخر ) يكون الامر ( بالعكس ) فإذا كانت في جانب الشمال كان ليل الجنوبيين أطول وإذا كانت في الجنوب كان ليل الشماليين أطول ( وفي خط الاستواء تكون الحركة اليومية دولابية ) أي منتصبة غير مائلة فالكوكب المتحرك بها يرتفع عن الأفق منتصبا لا يميل إلى شمال أو جنوب ويسمى أفقه مستقيما ( وتسامت الشمس رأس أهل البلاد التي هي عليه ) أي على خط الاستواء ( في السنة مرتين وهي ) أي المسامتة مرتين ( عند كونها في الاعتدالين فلهم صيفان ) مبدأ هما الاعتدالان ( وتكون غاية بعده ) أي بعد رأسهم عن الشمس ( عند كونها على الانقلابين فلهم شتاءان ) مبدأهما الانقلابان ( وبين كل شتاء وصيف ربيع وبين كل صيف وشتاء خريف فلهم ثمانية فصول كل فصل ) منها ( شهر ونصف وكذلك ) الحال ( في المواضع الذي بين خط الاستواء ومدار الانقلابين ) من الجانبين فان الشمس تسامت رؤوسهم مرتين وهي عند كونها في نقطتين من فلك البروج يساوي ميلهما في جهة البلد انحطاط المعدل من سمت رأسه وكذا فصولهم ثمانية
شرح
( قوله هناك أي في غير الموضع الّذي تحت المعدل وقوله اى بقسمين وانما فسر النصفين بالقسمين تنبيها على أن في العبارة تسامحا فان لفظ النصفين يدل على تساوى القسمين مع أنه لا تساوى بين القسمين هاهنا ولعل مراد المصنف هاهنا أن الأفق كان يقطع هناك مجموع المدارات اليومية نصفين جزما ومع ذلك يكون كل من النصفين منقسما إلى قسمين مختلفين أحدهما أعظم من الآخر وأعظم القسمين الظاهرين في جهتي القطبين هو الظاهر الّذي يكون في جهة القطب الظاهر وأعظم القسمين الخفيين في جهتي القطبين أيضا الخفي الّذي يكون في جهة القطب الخفي ثم إن المراد بالقطب الظاهر والخفي هاهنا هو قطب معدل النهار وقوله كان ليل الجنوبين أطول لأنه حينئذ يكون القسم الخفي هناك أعظم من القسم الظاهر وقوله كان ليل الشمالين أطول حينئذ لأنه يكون القسم الخفي هناك أعظم من القسم الظاهر ( قوله من الجانبين ) أي جانبي المعدل وهما الشمال والجنوب وقوله وهي أي المسامتة مرتين عند كونها أي كون الشمس في نقطتين إحداهما في الجنوب والأخرى في الشمال وقوله ميلهما أي ميل النقطتين عن المعدل وقوله انحطاط بالنصب على أنه مفعول يساوى وقوله عن سمت رأسه
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 150 | الإيجي