التي يقطعها السهم ( من الجانبين بالتجربة ) الوجه ( الثاني الحجر يرمي إلى فوق فيعود لي موضعه ) الّذي رمي منه ( راجعا بخط مستقيم ولو كانت الأرض متحركة إلى المشرق لكان ) الحجر ( ينزل من مكانه إلى جانب المغرب بقدر حركة الأرض في ذلك الزمان ) الّذي وقع فيه حركة الحجر صاعدا وهابطا ( والوجهان ضعيفان لجواز أن يشايعها الهواء ) المتصل بها مع ما يتصل به من السهم والحجر وغيرهما ( في الحركة كما يقولون بمشايعة النار للفلك فلا يلزم شيء من ذلك ) فان السهم حينئذ يتحرك بحركة الأرض تبعا للهواء التابع لها فلا يتجاوز موضعه الذي رمى منه في الجانبين الا بحركة نفسه فيتساوى المسافتان وكذلك الحجر يتحرك بحركتها فلا يتجاوز موضعه الذي رمى منه بل ينزل راجعا إليه ( وعمدتهم في بيان ذلك ) وهو الوجه الثالث ( ان الأرض فيها مبدأ ميل مستقيم ) بالطبع ( فلا يكون فيها مبدأ ميل مستدير ) فلا تكون متحركة على الاستدارة حركة طبيعية ( والاعتراض عليه منع وجود ذلك المبدأ فيها وهو ) أي وجوده فيها ( مبنى على أن ما لا ميل له ) أصلا ( لا يتحرك قسرا ) والا كانت الحركة مع العائق الطبيعي كهى لا معه ( وقد عرفت ضعفه في مباحث الخلاء كما أشير إليه في مباحث الميل ( ثم لا نسلم تنافيهما ) أي تنافي الميلين حتى يلزم المنافاة بين المبدأين ( لما بينا من اجتماعهما في العجلة والدحرجة
[ المقصد السابع ما يوازى من الأرض معدل النهار ]
) أي الدائرة العظيمة على سطح الأرض الكائنة في سطح معدل النهار الموازية لمحيطه ( يسمى خط الاستواء والأفق يقطع المعدل وجميع المدارات اليومية فيه بنصفين ) على قوائم لمروره بقطبي المعدل وتلك المدارات ( فيكون الليل والنهار ) هناك في جميع السنة سواء ) لتساوى قوسيهما الواقعة إحداهما تحت الأفق والأخرى فوقه فلا يقع بينهما تفاوت الا باختلاف حركة الشمس في السرعة والبطء بواسطة الأوج والحضيض وذلك مما لا يحس به ولا يلتفت إليه ( وأما في غير ذلك الموضع ) الذي هو
شرح
( قوله مبدأ ميل مستقيم ) لما يشاهد من حركة أجزائها إلى جهة السفل والكل يشابه الجزء في الحقيقة ( قوله فلا يكون فيها مبدأ ميل مستدير ) لان مبدأ الميل المستقيم يقتضي الخروج عن الحيز مبدأ لميل المستدير يقتضي عدم الخروج ( قوله والاعتراض الخ ) مدفوع بما ذكرناه وقد مر تحقيقه في بحث الميل ( إلى هنا تمت حاشية العالم السيلكوتى واللّه الهادي إلى الصواب وإليه المرجع والمآب )
هامش
( قوله أي الدائرة ) تفسير لقوله ما يوازى الخ وقوله الكائنة وقوله الموازية هما صفتان للدائرة العظيمة وقوله لمحيطه أي للخط المستدير الّذي هو محيط المعدل وقوله فيه أي في خط الاستواء وقوله لمروره أي لمرور الأفق وقوله هناك أي في خط الاستواء وقوله قوسيهما أي قوسي الليل والنهار وقوله إحداهما أي احدى القوسين المذكورين