قالَ : إلهي ، فَما جَزاءُ مَن دَمِعَت عَيناهُ مِنَ خَشيَتِكَ ؟ قالَ : يا موسى ، أقي وَجهَهُ مِن حَرِّ النّارِ ، واومِنُهُ يَومَ الفَزَعِ الأَكبَرِ .
قالَ : إلهي ، فَما جَزاءُ مَن تَرَكَ الخِيانَةِ حَياءً مِنكَ ؟ قال : يا موسى ! لَهُ الأَمانُ يَومَ القِيامَةِ .
قالَ : إلهي ، فَما جَزاءُ مَن أحَبَّ أهلَ طاعَتِكَ ؟ قالَ : يا موسى ! احَرِّمُهُ عَلى ناري .
قالَ : إلهي ، فَما جَزاءُ مَن قَتَلَ مُؤمِناً مُتَعَمِّداً ؟ قالَ : لا أنظُرُ إلَيه يَوم القِيامَةِ ولا اقيلُ عَثرَتَهُ .
قالَ : إلهي ، فَما جَزاءُ مَن دَعا نَفساً كافِرَةً إلَى الإِسلامِ ؟ قالَ : يا موسى ! آذَنُ لَهُ فِي الشَّفاعَةِ يَومَ القِيامَةِ لِمَن يُريدُ .
قالَ : إلهي ، فَما جَزاءُ مَن صَلَّى الصَّلَواتِ لِوَقتِها ؟ قال : اعطيه سُؤلَهُ ، وابيحُهُ جَنَّتي .
قالَ : إلهي ، فَما جَزاءُ مَن أتَمَّ الوُضوءَ مِن خَشيِتَكَ ؟ قالَ : أبعَثُهُ يَومَ القِيامَةِ ولَهُ نورٌ بَينَ عَينَيهِ يَتَلأَلأَ .
قالَ : إلهي ، فَما جَزاءُ مَن صامَ شَهرَ رَمضانَ لَكَ مُحتَسِباً ؟ قالَ : يا موسى ! اقيمُهُ يَومَ القِيامَةِ مَقاماً لايَخافُ فيه .
قالَ : إلهي ، فَما جَزاءُ مَن صامَ شَهرَ رَمَضانَ يُريدُ بِه النّاسَ ؟ قالَ : يا موسى ! ثَوابُهُ كَثَوابِ مَن لَم يَصُمهُ . . . . « 1 »
بابُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ
3947 . عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ سَمُرَةَ قالَ : كُنّا عِندَ رَسولِ اللَّهِ يَوماً فَقالَ : إنّي رَأَيتُ البارِحَةَ عَجائِبَ ، قالَ : فَقُلنا : يا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و ما رَأيتَ ؟ حَدِّثنا بِه فِداكَ أنفُسُنا وأهلونا وأولادُنا !
فَقالَ : رَأَيتُ رَجُلًا مِن امَّتي وقَد أتاهُ مَلَكُ المَوتِ لِيَقبِضَ روحَهُ ، فجاءَهُ بِرُّهُ بِوالِدَيه فَمَنَعَهُ مِنهُ .
هامش
( 1 ) . قصص الأنبياء ، الجزائري ، ص 341 .