326 . إذا عَطَسَ أحَدُكُم فَسَمِّتوهُ « 1 » ، قولوا : يَرحَمُكُمُ اللَّهُ ، وهُوَ يَقولُ : يَغفِرُ اللَّهُ لَكُم ويَرحَمُكُم ، قالَ اللَّهُ عز و جل : « وَإِذَا حُيّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا » « 2 » .
327 . صافِح عَدُوَّكَ وإن كَرِهَ ؛ فَإِنَّهُ مِمّا أمَرَ اللَّهُ عز و جل به عِبادَهُ ؛ يَقولُ : « ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ و عَدَ وَةٌ كَأَنَّهُ و وَلِىٌّ حَمِيمٌ وَ مَا يُلَقَّل - هَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ مَا يُلَقَّل - هَا إِلَّا ذُو حَظّ عَظِيمٍ » « 3 » .
328 . ما تُكافِئُ عَدُوَّكَ بِشَيءٍ أشَدَّ عَلَيه مِن أن تُطيعَ اللَّهَ فيه ، وحَسبُكَ أن تَرى عَدُوَّكَ يَعمَلُ بِمَعاصِي اللَّهِ عز و جل .
329 . الدُّنيا دُوَلٌ « 4 » فَاطلُب حَظَّكَ مِنها بِأَجمَلِ الطَّلَبِ حَتّى يَأتِيَكَ دَولَتُكَ .
330 . المُؤمِنُ يَقظانُ مُتَرَقِّبٌ خائِفٌ يَنتَظِرُ إحدَى الحُسنَيَينِ ، ويَخافُ البَلاءَ حَذَراً مِن ذُنوبِه ، يَرجو رَحمَةَ رَبِّه عز و جل .
331 . لايَعرَى المُؤمِنُ مِن خَوفِه ورَجائِه ؛ يَخافُ مِمّا تَقَدَّمَ ، ولا يَسهو عَن طَلَبِ ما وَعَدَهُ اللَّهُ ، ولا يَأمَنُ مِمّا خَوَّفَهُ اللَّهُ عز و جل .
332 . أنتُم عُمّارُ الأَرضِ الَّذينَ استَخلَفَكُمُ اللَّهُ عز و جل فيها لِيَنظُرَ كَيفَ تَعمَلونَ ، فَراقِبوهُ فيما يَرى مِنكُم .
333 . عَلَيكُم بِالمَحَجَّةِ العُظمى فَاسلُكوها لايَستَبدِل « 5 » بِكُم غَيرَكُم .
334 . مَن كَمُلَ عَقلُهُ حَسُنَ عَمَلُهُ ونَظَرُهُ إلى دينِه .
335 . سابِقوا إلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّماواتُ وَالأَرضُ اعِدَّت لِلمُتَّقينَ ، فَإِنَّكُم لَن تَنالوها إلّا بِالتَّقوى .
هامش
( 1 ) . سمّت يُسمّت - من التفعيل - على الشيء : ذكر اسمَ اللَّه عليه ، و سمّت للعاطس : دعا له بقول : يرحمك اللَّه ، و هو منقول المؤمن .
( 2 ) . سورة النساء الآية : 86 .
( 3 ) . سورة فصلت الآية : 34 .
( 4 ) . الدَّولة - بالفتح - والدُّولة بالضمّ واحدة . وقيل : الدَّولة - بالفتح - في المال ، وبالضمّ في الحرب . وقيل الدّولة - بالفتح - اسم الشيء الذي يتداول بعينه . وقوله : الدنيا دُوَلٌ - بضمّ الدّال وفتح الواو - جمع ؛ أي الدنيا أموال يتداول بين الناس أو حكومات كذلك .
( 5 ) . أي لايستبدل اللَّه بكم غيركم .