قالَ : فَأَطرَقَ عُمَرُ ساعَةً ، ثُمَّ فَتَحَ عَينَهُ وقالَ : سَأَلتُم عُمَرَ عَمّا لَيسَ لَهُ ! ولكِنَّ ابنَ عَمِّ رَسولِ اللَّهِ يُخبِرُكُم بِما سَأَلتُموني عَنهُ . فَأَرسَلَ إلَيه فَدَعاهُ ، فَلَمّا أتاهُ قالَ : يا أبَا الحَسَنِ ، إنَّ مَعشَرَ اليَهودِ سَأَلوني عَن أشياءَ لَم اجِبهُم فيها بِشَيءٍ ، وقَد ضَمِنوا لي إن أخبَرتَهُم يُؤمِنوا بِالنَّبِيَّ صلى الله عليه و آله .
فَقالَ لَهُم عَلِيٌّ عليه السلام : يا مَعشَرَ اليَهودِ ، اعرِضوا عَلَيَّ مَسائِلَكُم ، فَقالوا لَهُ مِثلَ ما قالوا لِعُمَرَ ، فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أتُريدونَ أن تَسألوا عَن شَيءٍ سِوى هذا ؟ قالوا لَهُ : لا يا أبا شُبَيرٍ وشُبَّرٍ .
فَقالَ لَهُم عَلِيٌّ عليه السلام : أمّا أقفالُ السَّماواتِ فَالشِّركُ بِاللَّهِ ، ومَفاتيحُها قَولُ : « لا إلهَ إلَّااللَّهُ » .
وأمَّا القَبرُ الَّذي سارَ بِصاحِبِه فَالحوتُ ؛ سارَ بِيونُسَ فيبَطنِه البِحارَ السَّبعَةَ .
وأمَّا الَّذي أنذَرَ قَومَهُ لا مِنَ الجِنِّ ولا مِنَ الإِنسِ فَتِلكَ النَّملَةُ الَّتي أنذَرَت قَومَها مِن قَومِ سُلَيمانَ بنِ داودَ عليهما السلام .
وأمَّا المَوضِعُ الَّذي طَلَعَت فيه الشَّمسُ ثُمَّ لَم تَعُد فيه فَذاكَ البَحرُ الَّذي أنجَى اللَّهُ عز و جل موسى عليه السلام وغَرِقَ فيه فِرعَونَ وأصحابُهُ .
وأمَّا الخَمسَةُ الَّذينَ لَم يُخلَقوا فِي الأَرحامِ فَآدَمُ وحَوّاءُ وعَصا موسى وناقَةُ صالِحٍ وكَبشُ إبراهيمَ عليهم السلام .
وأمَّا الواحِدُ فَهُوَ اللَّهُ لا شَريكَ لَهُ .
وأمَّا الاثنانِ فَآدمُ وحَوّاءُ .
وأمَّا الثَلاثَةُ فَجَبرَئيلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ .
وأمَّا الأَربَعَةُ فَالتَّوراةُ ، وَالإِنجيلُ ، وَالزَّبورُ ، وَالفُرقانُ العَظيمُ .
وأمَّا الخَمسَةُ فَخَمسُ صَلَواتٍ مَفروضاتٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله .
وأمَّا السِتَّةُ فَقولُ اللَّهِ عز و جل : « وَلَقَدْ خَلَقنَا السَّموَ تِ وَ الْأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ » .
وأمَّا السَّبعَةُ فَقولُ اللَّهِ عز و جل : « وَ بَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا » .
وأمَّا الثَّمانِيَةُ فَقَولُ اللَّهِ عز و جل : « وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَل - ذٍ ثَمنِيَةٌ » .
وأمَّا التِّسعَةُ فَالآياتُ المُنزَلَةُ عَلى مُوسى بنِ عِمرانَ .
المواعظ العددية — صفحة 28
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٨