تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
قالَ : فَأَطرَقَ عُمَرُ ساعَةً ، ثُمَّ فَتَحَ عَينَهُ وقالَ : سَأَلتُم عُمَرَ عَمّا لَيسَ لَهُ ! ولكِنَّ ابنَ عَمِّ رَسولِ اللَّهِ يُخبِرُكُم بِما سَأَلتُموني عَنهُ . فَأَرسَلَ إلَيه فَدَعاهُ ، فَلَمّا أتاهُ قالَ : يا أبَا الحَسَنِ ، إنَّ مَعشَرَ اليَهودِ سَأَلوني عَن أشياءَ لَم اجِبهُم فيها بِشَيءٍ ، وقَد ضَمِنوا لي إن أخبَرتَهُم يُؤمِنوا بِالنَّبِيَّ صلى الله عليه و آله . فَقالَ لَهُم عَلِيٌّ عليه السلام : يا مَعشَرَ اليَهودِ ، اعرِضوا عَلَيَّ مَسائِلَكُم ، فَقالوا لَهُ مِثلَ ما قالوا لِعُمَرَ ، فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أتُريدونَ أن تَسألوا عَن شَيءٍ سِوى هذا ؟ قالوا لَهُ : لا يا أبا شُبَيرٍ وشُبَّرٍ . فَقالَ لَهُم عَلِيٌّ عليه السلام : أمّا أقفالُ السَّماواتِ فَالشِّركُ بِاللَّهِ ، ومَفاتيحُها قَولُ : « لا إلهَ إلَّااللَّهُ » . وأمَّا القَبرُ الَّذي سارَ بِصاحِبِه فَالحوتُ ؛ سارَ بِيونُسَ فيبَطنِه البِحارَ السَّبعَةَ . وأمَّا الَّذي أنذَرَ قَومَهُ لا مِنَ الجِنِّ ولا مِنَ الإِنسِ فَتِلكَ النَّملَةُ الَّتي أنذَرَت قَومَها مِن قَومِ سُلَيمانَ بنِ داودَ عليهما السلام . وأمَّا المَوضِعُ الَّذي طَلَعَت فيه الشَّمسُ ثُمَّ لَم تَعُد فيه فَذاكَ البَحرُ الَّذي أنجَى اللَّهُ عز و جل موسى عليه السلام وغَرِقَ فيه فِرعَونَ وأصحابُهُ . وأمَّا الخَمسَةُ الَّذينَ لَم يُخلَقوا فِي الأَرحامِ فَآدَمُ وحَوّاءُ وعَصا موسى وناقَةُ صالِحٍ وكَبشُ إبراهيمَ عليهم السلام . وأمَّا الواحِدُ فَهُوَ اللَّهُ لا شَريكَ لَهُ . وأمَّا الاثنانِ فَآدمُ وحَوّاءُ . وأمَّا الثَلاثَةُ فَجَبرَئيلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ . وأمَّا الأَربَعَةُ فَالتَّوراةُ ، وَالإِنجيلُ ، وَالزَّبورُ ، وَالفُرقانُ العَظيمُ . وأمَّا الخَمسَةُ فَخَمسُ صَلَواتٍ مَفروضاتٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . وأمَّا السِتَّةُ فَقولُ اللَّهِ عز و جل : « وَلَقَدْ خَلَقنَا السَّموَ تِ وَ الْأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ » . وأمَّا السَّبعَةُ فَقولُ اللَّهِ عز و جل : « وَ بَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا » . وأمَّا الثَّمانِيَةُ فَقَولُ اللَّهِ عز و جل : « وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَل - ذٍ ثَمنِيَةٌ » . وأمَّا التِّسعَةُ فَالآياتُ المُنزَلَةُ عَلى مُوسى بنِ عِمرانَ .