الثّالِثَةُ : يَابنَ آدَمَ ، لا تَأنَس بِأَحَدٍ ما وَجَدتَني ، فَمَتى أرَدتَني وَجَدتَني بارّاً قَريباً .
الرّابِعَةُ : يَابنَ آدَمَ ، إنّي احِبُّكَ فَأنتَ أيضاً أحبِبني .
الخامِسَةُ : يَابنَ آدَمَ ، لا تَأمَن مِن قَهري حَتّى تَجوزَ عَلَى الصِّراطِ .
السّادِسَةُ : يَابنَ آدَمَ ، خَلَقتُ الأَشياءَ كُلَّها لأِجلِكَ ، وخَلَقتُكَ لأِجلي ، وأنتَ تَفِرُّ مِنّي !
السّابِعَةُ : يَابنَ آدَمَ ، خَلَقتُكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطفَةٍ ثُمَّ مِن مُضغَةٍ ولَم أعيَ بِخَلقِكَ ، أيُعييني رَغيفٌ أسوقُهُ إِلَيكَ ؟ !
الثّامِنَةُ : يَابنَ آدَمَ ، أتَغضَبُ عَلَيَّ مِن أجلِ نَفسِكَ ولا تَغضَبُ عَلى نَفسِكَ لأِجلي ؟ !
التّاسِعَةُ : يَابنَ آدَمَ ، عَلَيكَ فَريضَتي وعَلَيَّ رِزقُكَ ، فَإِن خالَفتَني في فَريضَتي فَإِنّي لا اخالِفُكَ في رِزقِكَ .
العاشِرَةُ : يَابنَ آدَمَ ، كُلٌّ يُريدُكَ لأِجَلِه وأنا اريدُكَ لأِجلِكَ ، فَلا تَفِرَّ مِنّي .
الحادِيَةَ عَشرَةَ : يَابنَ آدَمَ ، لاتُطالِبني بِرِزقِ غَدٍ كَما لا اطالِبُكَ بِعَمَلِ غَدٍ .
الثّانِيَةَ عَشرَةَ : يَابنَ آدَمَ ، إن رَضيتَ بِما قَسَمتُ لَكَ أرَحتَ قَلبَكَ وبَدَنَكَ وأنتَ مَحمودٌ ، وإن لَم تَرضَ بِما قَسَمتُ لَكَ سَلَّطتُ عَلَيكَ الدُّنيا تَركُضُ فيها كَرِكضِ الوَحشِ فِي البَرِيَّةِ ولا تَنالُ إلّاما قَدَّرتُ لَكَ وأنتَ مَذمومٌ .
3928 . عَن عَطاءِ بنِ طاووسٍ قالَ : أتى قَومٌ مِنَ اليَهودِ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ وهُوَ يَومَئذٍ والٍ عَلَى النّاسِ ، فَقالوا لَهُ : أنتَ والي هذَا الأَمرِ مِن بَعدِ نَبِيِّكُم ، وقَد أتَيناكَ نَسأَلُكَ عَن أشياءَ ، فَإِن أنتَ أخبَرتَنا آمَنّا بِكَ وصَدَّقناكَ وَاتَّبَعناكَ ، فَقالَ عُمَرُ : سَلوني عَمّا بَدا لكَمُ ، قالوا : أخبِرنا عَن أقفالِ السَّماواتِ السَّبعِ ومَفاتيحِها ، وأخبِرنا عَن قَبرٍ سارَ بِصاحِبِه ، وأخبِرنا مَن أنذَرَ قَومَهُ لَيسَ مِنَ الجِنِّ ولا مِنَ الإِنسِ ، وأخبِرنا عَن مَوضعٍ طَلَعَت فيه الشَّمسُ لَم تَعُد فيه ، وأخبِرنا عَنِ خَمسَةٍ لَم يُخلَقوا فِي الأَرحامِ ، وعَن واحِدٍ واثنَينِ وثَلاثَةٍ وأربَعَةٍ وخَمسَةٍ وسِتَّةٍ وسَبعَةٍ وثَمانِيَةٍ وتِسعَةٍ وعَشرَةٍ وحادي عَشَرَ وثاني عَشَرَ .
المواعظ العددية — صفحة 26
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٦