تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
يا عَلِيُّ ، السِّواكُ مِنَ السُّنَّةِ ، ومَطهَرَةٌ لِلفَمِ ، ويَجلُو البَصَرَ ، ويُرضِي الرَّحمانَ ، ويُبَيِّضُ الأَسنانَ ، ويَذهَبُ بِالحَفِر ، ويَشُدُّ اللِّثَّةَ ، ويُشَهِّي الطَّعامَ ، ويُذهِبُ البَلغَمَ ، ويَزيدُ فِي الحِفظِ ، ويُضاعِفُ الحَسَناتِ ، وتَفرَحُ بِه المَلائِكَةُ . يا عَلِيُّ ، ما بَعَثَ اللَّهُ عز و جل نَبِيّاً إلّاوجَعَلَ ذُرِّيَّتَهُ مِن صُلبِه وجَعَلَ ذُرِّيَّتي مِن صُلبِكَ ، ولَولاكَ ما كانَت لي ذُرِّيَّةٌ « 1 » . يا عَلِيُّ ، إنَّ عَبدَ المُطَّلِبِ كانَ لايَستَقسِمُ بِالأَزلامِ ، ولايَعبُدُ الأَصنامَ ، ولا يَأكُلُ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ، ويَقولُ : أنا عَلى دينِ أبي إبراهيمَ عليه السلام . يا عَلِيُّ ، أعجَبُ النّاسِ إيماناً وأعظَمُهُم يَقيناً قَومٌ يَكونونَ في آخِرِ الزَّمانِ ؛ لَم يَلحَقُوا النَّبِيَّ وحُجِبَ عَنهُمُ الحُجَّةُ فَآمَنوا بِسَوادٍ عَلى بَياضٍ . يا عَلِيُّ ، لاتُصَلِّ في جِلدِ ما لا تَشرَبُ لَبَنَهُ ولا تَأكُلُ لَحمَهُ ، ولا تُصَلِّ في ذاتِ الجَيشِ « 2 » ولا في ذاتِ الصَّلاصِلِ « 3 » ولا في ضَجنانَ « 4 » . يا عَلِيُّ ، كُل مِنَ البَيضِ مَا اختَلَفَ طَرَفاهُ ، ومِنَ السَّمَكِ ما كانَ لَهُ قُشورٌ ، ومِنَ الطَّيرِ ما دَفَّ ، وَاترُك مِنهُ ما صَفَّ ، وكُل مِن طَيرِ الماءِ ما كانَت لَهُ قانِصَةٌ أو صيصِيَةٌ « 5 » . يا عَلِيُّ ، كُلُّ ذي نابٍ مِنَ السِّباع ومَخلَبٍ مِنَ الطَّيرِ فَحَرامٌ أكلُهُ . يا عَلِيُّ ، لا قَطعَ في ثَمَرٍ ، ولا كَثَرٍ « 6 » . يا عَلِيُّ ، لَيسَ عَلى زانٍ عُقرٌ ، ولا حَدَّ فِي التَّعريضِ ، ولا شَفاعَةَ في حَدٍّ ، ولا يَمينَ في قَطيعَة رَحِمٍ ، ولايَمينَ لِوَلَدٍ مَعَ والِدِهِ ، ولا لِامرَأَةٍ مَعَ زَوجِها ، ولا لِلعَبدِ مَعَ مَولاهُ ، ولا صَمتَ يَوماً إلَى اللَّيلِ ،
هامش
( 1 ) . وردت روايات كثيرة متظافرة ومتواترة بهذا المضمون من طرق الفريقين ، وأهل البيت كانوا متقيّدين به في خطبهم وكلماتهم ، وأعداؤهم كانوا ساعين في محوه ، وأوّل من بدأ به معاوية لعنه اللَّه تعالى . ( 2 ) . ذات الجيش : وادٍ بين مكّة والمدينة بينه و بين ميقات أهل المدينة ميلٌ واحد . ( 3 ) . ذات الصلاصل : موضع خسف في طريق مكّة . ( 4 ) . ضجنان : جبل بناحية مكّة . ( 5 ) . كُل ما دفَّ : أي كُل ما حرّك جناحيه في الطيران كالحمام ونحوه ، ولا تأكل ما صفّ جناحيه كالنسور والصقور ( النهاية : 2 / 125 ) . وقوانص الطير : أي حواصلها بمنزلة المعدة للإنسان . والصيصية : شوكة الديك . ( 6 ) . الكَثَر - بفتحتين - : جمّار النخل ؛ وهو شحمُه الذي وسط النخلة ( النهاية : 4 / 152 ) . أي لا يُقطع يد السارق من أجله .