يا عَلِيُّ ، إذا ماتَ العَبدُ قالَ النّاسُ : ما خَلَّفَ ؟ وقالَتِ المَلائِكَةُ : ما قَدَّمَ ؟
يا عَلِيُّ ، الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ وجَنَّةُ الكافِرِ .
يا عَلِيُّ ، مَوتُ الفَجأَةِ راحَةٌ لِلمُؤمِنِ ، وحَسرَةٌ لِلكافِرِ .
يا عَلِيُّ ، أوحَى اللَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - إلَى الدُّنيا : اخدِمي مَن خَدَمَني ، وأتعِبي مَن خَدَمَكِ .
يا عَلِيُّ ، إِنَّ الدُّنيا لَو عَدَلَت عِندَ اللَّهِ - تَبارَكَ وتَعالى - جَناحَ بَعوضَةٍ لَما سَقَى الكافِرَ مِنها شَربَةً مِن ماءٍ .
يا عَلِيُّ ، ما أحَدٌ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ إلّاوهُوَ يَتَمَنّى يَومَ القِيامَةِ أنَّهُ لَم يُعطَ مِنَ الدُّنيا إلّاقوتاً « 1 » .
يا عَلِيُّ ، شَرُّ النّاسِ مَن اتَّهَمَ اللَّهَ في قَضائِه .
يا عَلِيُّ ، أنينُ المُؤمِنِ تَسبيحٌ ، وصِياحُهُ تَهليلٌ ، ونَومُهُ عَلى الفِراشِ عِبادَةٌ ، وتَقَلُّبُهُ مِن جَنبٍ إلى جَنبٍ جِهادٌ في سَبيلِ اللَّهِ ، فَإِن عوفِيَ مَشى فِي النّاسِ و ما عَلَيه مِن ذَنبٍ .
يا عَلِيُّ ، لَو اهدِيَ إليَّ كُراعٌ « 2 » لَقَبِلتُهُ ، ولَو دُعيتُ إلى كُراعٍ لأَجَبتُ .
يا عَلِيُّ ، الإِسلامُ عُريانٌ ؛ فَلِباسُهُ الحَياءُ ، وزينَتُهُ الوَفاءُ ، ومُرُوَّتُهُ العَمَلُ الصّالِحَ ، وعِمادُهُ الوَرَعُ ، ولِكُلِّ شَيءٍ أساسٌ وأساسُ الإِسلامُ حُبُّنا أهلَ البَيتِ .
يا عَلِيُّ ، سوءُ الخُلُقِ شُؤمٌ ، وطاعَةُ المَرأَةِ نَدامَةٌ .
يا عَلِيُّ ، إن كانَ الشُّؤمُ في شَيءٍ فَفي لِسانِ المَرأَةِ .
يا عَلِيُّ ، نَجَا المُخِفّونَ . « 3 » يا عَلِيُّ ، مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَليَتَبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النّارِ .
هامش
( 1 ) . لما يرى من شدّة الموقف في الحساب ، كما في الحديث : « يُسأل عن ماله من أين اكتسبه وأين أنفقه » . راجع بحار الأنوار : 7 / 258 .
( 2 ) . الكراع من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الفرس ، وهو مستدّق الساق . وقيل : الكراع من الدوابّ ما دون الكعب و من الإنسان : ما دون الركبة .
( 3 ) . وفي المطبوعة « وهلك المثقلون » .