ولا قاطِعُ رَحِمٍ ولا قَدَرِيٌّ « 1 » .
وقالَ صلى الله عليه و آله : فِرَّ مِنَ المَجذومِ فِرارَكَ مِنَ الأَسَدِ « 2 » .
وكَرِهَ أن يَأتِيَ الرَّجُلُ أهلَهُ وقَدِ احتَلَمَ حَتّى يَغتَسِلَ مِنَ الاحتِلامِ ، فَإِن فَعَلَ ذلِكَ وخَرَجَ الوَلَدُ مَجنوناً فَلا يَلومَنَّ إلّانَفسَهُ .
وكَرِهَ البَولَ عَلى شَطِّ « 3 » نَهرٍ جارٍ .
وكَرِهَ أن يُحدِثَ الرَّجُلُ تَحتَ شَجَرَةٍ أو نَخلَةٍ قَد أثمَرَت .
وكَرِهَ أن يُحدِثَ الرَّجُلُ وهُوَ قائِمٌ .
وكَرِهَ أن يَنتَعِلَ الرَّجُلُ وهُوَ قائِمٌ .
وكَرِهَ أن يَدخُلَ الرَّجُلُ بَيتاً مُظلِماً إلّامَعَ السِّراجِ .
يا عَلِيُّ ، آفَةُ الحَسَبِ « 4 » الافتِخارُ .
يا عَلِيُّ ، مَن خافَ اللَّهَ عز و جل خافَ مِنهُ كُلُّ شَيءٍ ، ومَن لَم يَخَفِ اللَّهُ أخافَهُ اللَّهُ مِن كُلِّ شَيءٍ .
يا عَلِيُّ ، لارَضاعَ بَعدَ فِطامٍ ، ولايُتمَ بَعدَ احتِلامٍ .
هامش
( 1 ) . النمامة : أي نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد والشرّ .
ومدمن الخمر : هو الذي يعاقر شربَها ويلازمه ولا ينفكّ عنه .
والديّوث : هو الذي لايغار على أهله ، وقيل : هو سرياني معرّب ( النهاية ) . والأشراط : العلامات واحدها شَرَطَ - بالتحريك - و به سُمّيت شرط السلطان ؛ لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يُعرفون بها ، هكذا قال أبو عبيد . وحكى الخطّابي عن بعض أهل اللغة أنّه أنكر هذه التفسير وقال : . . . و شرط السلطان نُخبهُ أصحابه الّذين يقدّمهم على غيرهم من جنده ( النهاية : 2 / 460 ) . وفي السفينة مادة شرط : قيل لأصبغ : كيف سُمّيتم شَرَطةَ الخميس ؟ فقال : إنّا ضمنّا له الذبح ، وضمن لنا الفتح . المخنّث : مَن كان فيه لينٌ وتكسُّر . وتَخَنَّثَ في كلامه : تَكَلَّمَ بلينٍ وتكسّر . والعشّار : أي من يأخذ العشور عند ورود مال التجارة في الصّقع أو عند بيعه في السوق ، وكان من ضرائب الجاهلية ، فنفاها الإسلام وصرّح بنفيه في كتب النبيّ صلى الله عليه و آله ، وفي الحديث : « إن لقيتم عاشراً فاقتلوه » أي إن وجدتم من يأخذ العشر على ما كان يأخذه أهل الجاهلية ( النهاية ولسان العرب ) . والقدريّ : هو القائل بأنّ الخير والشر كلّه من اللَّه وبتقديره ومشيّته ( سفينة البحار ) .
( 2 ) . ورد في الحديث النّهي عن العدوى ، ولا منافاة بينه و بين هذا الحديث ، وفي الحديث : « كره أن يكلّم الرجل مجذوماً إلّاأن يكون بينه وبينه قدر ذراع » ، وورد أيضاً : « تغذّى الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام مع المجذومين » . ولعلّ المراد من نفي العدوى هو نفي الإفراط والاعتقاد بأنّه علّة تامّة في المرض بحيث يورث الوسواس وسلب الراحة والاضطراب الروحي ، والمراد من الأمر بالاجتناب هو على حدّ ما يفعل في مقتضيات سائر الامور وعللها الناقصة .
( 3 ) . الشطّ - بالفتح - : شاطئ النهر والبحر وجانبهما وساحلهما .
( 4 ) . الحسب - في الأصل - : الشرف بالآباء و ما يعدّه الناس من مفاخرهم . وقيل : الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لايكونان إلّابالآباء ( النهاية : 1 / 367 ) .