قالَ الصَّدوقُ رحمه الله : يَعني إذا كانَ مُستَحِلّاً لَها .
يا عَلِيُّ ، كُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ ، و ما أسكَرَ كَثيرُهُ فَالجُرعَةُ مِنهُ حَرامٌ .
يا عَلِيُّ ، جُعِلَتِ الذُّنوبُ كُلُّها في بَيتٍ ، وجُعِلَ مِفتاحُها شُربُ الخَمرِ .
يا عَلِيُّ ، يَأتي عَلى شارِبِ الخَمرِ ساعَةً لايَعرِفُ فيها رَبَّهُ عز و جل .
يا عَلِيُّ ، إنَّ إزالَةَ الجِبالِ الرَّواسي « 1 » أهوَنُ مِن إزالَةِ مُلكٍ مُؤَجَّلٍ لَم تَنقَضِ أيّامُهُ .
يا عَلِيُّ ، مَن لَم تَنتَفِع بِدينِه ولا دُنياهُ فَلا خَيرَ لَكَ في مُجالَسَتِه ، ومَن لَم يوجِب لَكَ فَلا توجِب لَهُ ، ولا كَرامَةَ .
يا عَلِيُّ ، حَرَّمَ اللَّهُ الجَنَّةَ عَلى كُلِّ فاحِشٍ بَذِيٍّ لايُبالي ما قالَ ولا ما قيلَ لَهُ .
يا عَلِيُّ ، طوبى لِمَن طالَ عُمُرُهُ ، وحَسُنَ عَمَلُهُ .
يا عَلِيُّ ، لاتَمزَحِ فَيَذهَبَ بَهاؤُكَ ، ولا تَكذِب فَيَذهَبُ نورُكَ ، وإِيّاكَ وخَصلَتَينِ : الضَّجَرَ وَالكَسَلَ ؛ فَإِنَّكَ إن ضَجِرتَ لَم تَصبِر عَلى حَقٍّ ، وإن كَسِلتَ لَم تُؤَدِّ حَقّاً .
يا عَلِيُّ ، لِكُلِّ ذَنبٍ تَوبَةٌ إلّاسوءَ الخُلُقِ ؛ فَإِنَّ صاحِبَهُ كُلَّما خَرَجَ مِن ذَنبٍ دَخَلَ في ذَنبٍ .
يا عَلِيُّ ، مَن استَولى عَليه الضَّجَرُ « 2 » رَحَلَت عَنهُ الرّاحَةُ .
يا عَلِيُّ ، خَلَقَ اللَّهُ عز و جل الجَنَّةَ مِن لَبنَتَينِ : لَبِنَةٍ مِن ذَهَبٍ ، ولَبِنَةٍ من فِضَّةٍ ، وجَعَلَ حَيطانَهَا الياقوتَ ، وسَقفَها الزَّبَرجَدَ ، وحَصاهَا اللُّؤلُؤَ ، وتُرابَها الزَّعفَرانَ وَالمِسكَ الأَذفَرَ « 3 » ، ثُمَّ قالَ لَها : تَكَلَّمي ، فَقالَت : لا إلهَ إلَّااللَّهُ الحَيُّ القَيّومُ ، قَد سَعِدَ مَن يَدخُلُني ، قالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ : وعِزَّتي وجَلالي لايَدخُلُها مُدمِنُ خَمرٍ ولا نَمّامٌ ولا دَيّوثٌ ولا شُرطِيٌّ ولا مُخَنَّثٌ ولا نَبّاشٌ ولا عَشّارٌ
هامش
( 1 ) . الرواسي : الجبال الثوابت الرواسخ ، من رسى ( واويّ ) ؛ أي ثبت ورسخ .
( 2 ) . الضجر : القلق والتبرّم وسوء الخلق من غمّ وضيق نفسٍ مع كلام ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) . هذه أسماء الجواهر ، والزعفران : نبات له أصلٌ كالبصل ، وزهرُه أحمر إلى الصُّفرة . والمسكُ الأذفر : أي المسك الطيّبالريح ، ومنه صفةُ الجنّة وترابها مسك أذفر .