وَصايَا النَّبيَّ صلى الله عليه و آله لِأميرِالمُؤمِنين عليه السلام
3981 . رَوى حَمّادُ بنُ عَمرٍو عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن أبيه عَن جَدِّهِ عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ لَهُ :
يا عَلِيُّ ، اوصيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحفَظها ، فَلا تَزالُ بِخَيرٍ ما حَفِظتَ وَصِيَّتي :
يا عَلِيُّ ، مَن كَظَمَ غَيظاً « 1 » وهُوَ يَقدِرُ عَلى إمضائِه ، أعقَبَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ أمناً وإيماناً يَجِدُ طَعمَهُ .
يا عَلِيُّ ، مَن لَم يُحسِن « 2 » وَصِيَّتَهُ عِندَ مَوتِه ، كانَ نَقصاً في مُرُوَّتِه ولَم يَملِكِ الشَّفاعَةَ .
يا عَلِيُّ ، أفضَلُ الجِهادِ مَن أصبَحَ لايَهِمُّ بِظُلمِ أحَدٍ .
يا عَلِيُّ ، مَن خافَ النّاسُ لِسانَهُ فَهُوَ مِن أهلِ النّارِ .
يا عَلِيُّ ، شَرُّ النّاسِ مَن أكرَمَهُ النّاسُ اتِّقاءَ فُحشِه - ورُوِيَ : شَرِّهِ - .
يا عَلِيُّ ، شَرُّ النّاسِ مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ ، وشَرٌّ مِن ذلِك مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ .
يا عَلِيُّ ، مَن لَم يَقبَلِ العُذرَ مَن مُتَنَصِّلٍ « 3 » صادِقاً كانَ أو كاذِباً ، لَم يَنَل شَفاعَتي .
يا عَلِيُّ ، إِنَّ اللَّهَ عز و جل أحَبَّ الكَذِبَ فِي الصَّلاحِ ، وأبغَضَ الصِّدقَ فِي الفَسادِ .
يا عَلِيُّ ، مَن تَرَكَ الخَمَر لِغَيرِ اللَّهِ سَقاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحيقِ « 4 » المَختومِ ، فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لِغَيرِ اللَّهِ ؟ ! قالَ : نَعَم وَاللَّهِ ! صِيانَةً لِنَفسِه ، يَشكُرُهُ اللَّهُ عَلى ذلِكَ .
يا عَلِيُّ ، شارِبُ الخَمرِ كَعابِدِ وَثَنٍ .
يا عَلِيُّ ، شارِبُ الخَمرِ لايَقبَلُ اللَّهِ عز و جل صَلاتَهُ أربَعينَ يَوماً ، فَإِن ماتَ فِي الأَربعينَ ماتَ كافِراً .
هامش
( 1 ) . كظم غيظه كظماً : ردّه وحبسه .
( 2 ) . أحسنَ وصيّته : أراد بالإحسان الإخلاص ( النهاية : 1 / 372 ) . . . وقيل : أراد بالإحسان الإشارة إلى المراقبة وحسن الطاعة ، فالمراد بعدم الإحسان هو الحيف فيها ، أو ترك الواجب ، أو الوصيّة بالمعصية .
( 3 ) . فيه : من تنصّل إليه أخوه فلم يقبل أي انتفى من ذنبه واعتذر إليه .
( 4 ) . الرحيق : من أسماء الخمر ؛ يريد خمر الجنّة ، والمختوم : المصون الذي لم يتبذّل لأجل ختامه ( النهاية : 2 / 208 ) .