تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
طولُهُ سَبعونَ ذِراعاً ، يُسَلِّطُهُ اللَّهُ عَلَيه في نارِ جَهَنَّمَ وبِئسَ المَصيرُ . ومَن اصطَنَعَ إلى أخيه مَعروفاً فَامتَنَّ بِه ، أحبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ ويُثبِتُ وِزرَهُ ولَم يَشكُر لَهُ سَعيَهُ ، قالَ اللَّهُ : حُرِّمَتِ الجَنَّةُ عَلَى المَنّانِ وَالبَخيلِ وَالقَتّاتِ ؛ وهُوَ النَّمّامُ . ألا ومَن تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَلَهُ بِوزَنِ كُلِّ دِرهَمٍ مِثلُ جَبَلِ احُدٍ مِن نَعيمِ الجَنَّةِ . ومَن مَشى بِصَدَقَةٍ إلى مُحتاجٍ ، كانَ لَهُ كَأجرِ صاحِبِها مِن غَيرِ أن يُنقَصَ مِن أجرِهِ شَيء . ومَن صَلّى عَلى مَيِّتٍ صَلّى عَلَيه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ وغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِه و ما تَأَخَّرَ ، فَإِن أقامَ حَتّى يُدفَنَ ويُحثى عَلَيه التُّرابُ كانَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ مِثلُ جَبَلِ احُدٍ مِنَ الأَجرِ . ألا ومَن ذَرَفَت « 1 » عَيناهُ مِنَ خَشيَةِ اللَّهِ ، كانَ لَهُ بِكُلِّ قَطرَةٍ قَطَرَت مِن دُموعِه قَصرٌ فِي الجَنَّةِ مُكَلَّلًا بِالدُّرِّ وَالجَوهَرِ ، فيه ما لا عَينٌ رَأَت ولا اذُنٌ سَمِعَت ولاخَطَرَ عَلى قَلبِ بَشَرٍ . ألا ومَن مَشى إلى مَسجِدٍ يَطلُبُ فيه الجَماعَةَ ، كانَ لَهُ بِكُلِّ خُطوَةٍ سَبعونَ ألفَ حَسَنَةٍ . ألا ومَن أذَّنَ مُحتَسِباً « 2 » يُريدُ بِذلِكَ وَجهَ اللَّهِ ، يَدخُلُ في شَفاعَتِه أربَعونَ ألفَ مُسيءٍ مِن امَّتِيَ الجَنَّةَ . ومَن حافَظَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ وَالتَّكبيرَةِ الاولى لايُؤذي مُسلِماً « 3 » ، أعطاهُ اللَّهُ مِنَ الأَجرِ ما يُعطى المُؤَذِّنونَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . وقالَ : لاتُحَقِّروا شَيئاً مِنَ الشَّرِّ وإن صَغُرَ في أعيُنِكُم ، ولا تَستَكثِروا شَيئاً مِنَ الخَيرِ وإن كَبُرَ في أعيُنِكُم ؛ فَإِنَّه لا كَبيرَةَ مَعَ الاستِغفارِ ، ولا صَغيرَةَ مَعَ الإِصرارِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . ذرفت العين تذرف : إذا جرى دمعها . ( 2 ) . محتسباً : أي طلباً لوجه اللَّه كما ذكر في نفس الحديث . قال الجزري : وإنّما قيل لمن ينوي بعمله وجه اللَّه احتسبه لأنّ له‌حينئذٍ أن يعتدّ عمله ، فجعل في حال مباشرة الفعل كأنّه معتدّ به . والاحتساب في الأعمال الصالحة ( النهاية : 1 / 367 ) . ( 3 ) . قوله صلى الله عليه و آله : « لايؤذي مسلماً » إشارة إلى ما قد يجري ممّن يواظب الصفّ الأوّل من تضييقه على المؤمنين الّذين سبقوه‌بالمكان وغيره . ( 4 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 3 - 18 ، ح 4968 .