تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ومَنِ اشتَرى « 1 » خِيانةً وهُوَ يَعلَمُ فَهُوَ كَالَّذي خانَها . ومَن حَبَسَ عَلى أخيه المُسلِمَ شَيئاً مِن حَقِّه ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيه بَرَكَةَ الرِّزقِ إلّاأن يَتوبَ . ألا ومَن سَمِعَ فاحِشَةً فَأَفشاها فَهُوَ كَالَّذي أتاها . ومَنِ احتاجَ إلَيه أخوهُ المُسلِمُ في قَرضٍ وهُوَ يَقدِرُ عَلَيه فَلَم يَفعَل ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيه ريحَ الجَنَّةِ . ألا ومَن صَبَرَ عَلى خُلُقِ امرَأَةٍ سَيِّئَةِ الخُلُقِ وَاحتَسَبَ في ذلِكَ الأَجرَ ، أعطاهُ اللَّهُ ثَوابَ الشّاكِرينَ . ألا وأيُّمَا امرَأَةً لَم تَرفُق بِزَوجِها وحَمَّلَتهُ على ما لايَقدِرُ عَلَيه ، فَلَم يَقبَلِ اللَّهُ مِنها حَسَنَةً ويَلقَى اللَّهَ وهُوَ عَلَيه غَضبانُ . ألا ومَن أكرَمَ أخاهُ المُسلِمَ فَإِنَّما يُكرِمُ اللَّهَ . ومَن مَشى إلى ذي قَرابَةٍ بِنَفسِه ومالِه لِيَصِلَ رَحِمَهُ ، أعطاهُ اللَّهُ بِكُلِّ خُطوَةٍ أربَعينَ ألفَ حَسَنَةً . ومَن كَفى ضَريراً « 2 » حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا ، أعطاهُ اللَّهُ بَراءةً مِنَ النّارِ ، وقَضى لَهُ سَبعينَ حاجَةً . ومَن مَرِضَ يَوماً فَلَم يَشكُ إلى عُوّادِهِ « 3 » ، بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ خَليلِه إبراهيمَ حَتّى يَجوزَ الصِّراطَ كَالبَرقِ اللّامِعِ . ومَن سَعى لِمَريضٍ في حاجَتِه ، قَضاها أو لَم يَقضِها ، خَرَجَ مِن ذُنوبِه كَيَومَ وَلَدَتهُ امُّهُ . ألا ومَن فَرَّجَ عَن مُؤمِنٍ كُربَةً مِن كُرَبِ الدُّنيا فَرَّجَ اللَّهُ عَنهُ اثنَينِ وسَبعينَ كُربَةً مِن كُرَبِ الآخِرَةِ وَاثنَينِ وسَبعينَ مِن كُرَبِ الدُّنيا ، أهوَنُها المَغفِرَةُ . ومَن يَمطُل « 4 » عَلى ذي حَقٍّ حَقَّهُ وهُوَ يَقدِرُ عَلى أداءِ حَقِّه ، فَعَلَيه كُلَّ يَومٍ خَطيئَةُ عَشّارٍ . ألا ومَن عَلَّقَ سَوطاً بَينَ يَدَي سُلطانٍ جائِرٍ ، جَعَلَ اللَّهُ ذلِكَ السَّوطَ يَومَ القِيامَةِ ثُعباناً مِن نارٍ
هامش
( 1 ) . أي اشترى المالَ الذي حصّل صاحبه ذلك بالخيانة . ( 2 ) . الضرير : الذاهب البصر . وفي الروضة : أعمى أو مضطرّ . ( 3 ) . راجع الوسائل : 2 / 626 باب استحباب كتم المرضى و ترك الشكوى ، وص 631 باب جواز الشكوى إلى المؤمن من‌دون غيره . ( 4 ) . مطل فلانٌ بدَينه : أي سوّفه ، يَعِد بالوفاء مرّة بعد الاخرى .