ومَنِ اشتَرى « 1 » خِيانةً وهُوَ يَعلَمُ فَهُوَ كَالَّذي خانَها .
ومَن حَبَسَ عَلى أخيه المُسلِمَ شَيئاً مِن حَقِّه ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيه بَرَكَةَ الرِّزقِ إلّاأن يَتوبَ .
ألا ومَن سَمِعَ فاحِشَةً فَأَفشاها فَهُوَ كَالَّذي أتاها .
ومَنِ احتاجَ إلَيه أخوهُ المُسلِمُ في قَرضٍ وهُوَ يَقدِرُ عَلَيه فَلَم يَفعَل ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيه ريحَ الجَنَّةِ .
ألا ومَن صَبَرَ عَلى خُلُقِ امرَأَةٍ سَيِّئَةِ الخُلُقِ وَاحتَسَبَ في ذلِكَ الأَجرَ ، أعطاهُ اللَّهُ ثَوابَ الشّاكِرينَ .
ألا وأيُّمَا امرَأَةً لَم تَرفُق بِزَوجِها وحَمَّلَتهُ على ما لايَقدِرُ عَلَيه ، فَلَم يَقبَلِ اللَّهُ مِنها حَسَنَةً ويَلقَى اللَّهَ وهُوَ عَلَيه غَضبانُ .
ألا ومَن أكرَمَ أخاهُ المُسلِمَ فَإِنَّما يُكرِمُ اللَّهَ .
ومَن مَشى إلى ذي قَرابَةٍ بِنَفسِه ومالِه لِيَصِلَ رَحِمَهُ ، أعطاهُ اللَّهُ بِكُلِّ خُطوَةٍ أربَعينَ ألفَ حَسَنَةً .
ومَن كَفى ضَريراً « 2 » حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا ، أعطاهُ اللَّهُ بَراءةً مِنَ النّارِ ، وقَضى لَهُ سَبعينَ حاجَةً .
ومَن مَرِضَ يَوماً فَلَم يَشكُ إلى عُوّادِهِ « 3 » ، بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ خَليلِه إبراهيمَ حَتّى يَجوزَ الصِّراطَ كَالبَرقِ اللّامِعِ .
ومَن سَعى لِمَريضٍ في حاجَتِه ، قَضاها أو لَم يَقضِها ، خَرَجَ مِن ذُنوبِه كَيَومَ وَلَدَتهُ امُّهُ .
ألا ومَن فَرَّجَ عَن مُؤمِنٍ كُربَةً مِن كُرَبِ الدُّنيا فَرَّجَ اللَّهُ عَنهُ اثنَينِ وسَبعينَ كُربَةً مِن كُرَبِ الآخِرَةِ وَاثنَينِ وسَبعينَ مِن كُرَبِ الدُّنيا ، أهوَنُها المَغفِرَةُ .
ومَن يَمطُل « 4 » عَلى ذي حَقٍّ حَقَّهُ وهُوَ يَقدِرُ عَلى أداءِ حَقِّه ، فَعَلَيه كُلَّ يَومٍ خَطيئَةُ عَشّارٍ .
ألا ومَن عَلَّقَ سَوطاً بَينَ يَدَي سُلطانٍ جائِرٍ ، جَعَلَ اللَّهُ ذلِكَ السَّوطَ يَومَ القِيامَةِ ثُعباناً مِن نارٍ
هامش
( 1 ) . أي اشترى المالَ الذي حصّل صاحبه ذلك بالخيانة .
( 2 ) . الضرير : الذاهب البصر . وفي الروضة : أعمى أو مضطرّ .
( 3 ) . راجع الوسائل : 2 / 626 باب استحباب كتم المرضى و ترك الشكوى ، وص 631 باب جواز الشكوى إلى المؤمن مندون غيره .
( 4 ) . مطل فلانٌ بدَينه : أي سوّفه ، يَعِد بالوفاء مرّة بعد الاخرى .