ومَن صافَحَ امرَأَةً تَحرُمُ عَلَيه فَقَد باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ .
ومَنِ التَزَمَ امرَأَةً حَراماً قُرِنَ في سِلسِلَةٍ مِن نارٍ مَعَ شَيطانٍ ، فَيُقذَفانِ فِي النّارِ .
ومَن غَشَّ مُسلِماً في بَيعٍ أو شِراءٍ فَلَيسَ مِنّا ، ويُحشَرُ مَعَ اليَهودِ ؛ لأِنَّهُم أغَشُّ الخَلقِ لِلمُسلِمينَ .
ونَهى أن يَمنَعَ أحَدٌ المَاعونَ « 1 » جارَهُ ، وقالَ : مَن مَنَعَ الماعونَ جارَهُ مَنَعَهُ اللَّهُ خَيرَهُ يَومَ القِيامَةِ .
وأيُّمَا امرَأةٍ « 2 » آذَت زَوجَها بِلِسانِها لَم يَقبَلِ اللَّهُ مِنها صَرفاً ولا عَدلًا ولا حَسَنَةً حَتّى تُرضِيَهُ ، وكَذلِكَ الرَّجُلُ إذا كانَ لَها ظالِماً .
ألا ومَن لَطَمَ خَدَّ امِرئٍ مُسلِمٍ أو وَجهَهُ ، بَدَّدَ اللَّهُ عِظامَهُ يَومَ القِيامَةِ وحُشِرَ مَغلولًا حَتّى يَدخُلَ جَهَنَّمَ إلّاأن يَتوبَ .
ومَن باتَ وفي قَلبِه غِشٌّ « 3 » لأِخيه المُسلِمِ باتَ في سَخَطِ اللَّهِ وأصبَحَ كَذلِكَ حَتّى يَتوبَ .
ونَهى عَن الغيبَةِ .
وقالَ : مَن كَظَمَ غَيظاً وهُوَ قادِرٌ عَلى إنقاذِهِ وحَلُمَ عَنهُ ، أعطاهُ اللَّهُ أجرَ شَهيدٍ .
ألا ومَن تَطَوَّلَ عَلى أخيه في غيبَةٍ سَمِعَها فيه في مَجلِسٍ فَرَدَّها « 4 » عَنهُ ، رَدَّ اللَّهُ عَنهُ ألفَ بابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ؛ فَإِن هُوَ لَم يَرُدَّها وهُوَ قادِرٌ عَلى رَدِّها كانَ عَلَيه كَوِزرِ مَنِ اغتابَهُ سَبعينَ مَرَّةً .
ونَهى عَنِ الخِيانَةِ وقالَ : مَن خانَ أمانَةً فِي الدُّنيا ولَم يَرُدَّها إلى أهلِها ، ثُمَّ أدرَكَهُ المَوتُ ، ماتَ عَلى غَيرِ مِلَّتي ، ويَلقَى اللَّهَ وهُوَ عَلَيه غَضبانُ .
وقالَ : مَن شَهِدَ شَهادَةَ « 5 » زورٍ عَلى أحَدٍ مِنَ النّاسِ ، عُلِّقَ بِلِسانِه مَعَ المُنافِقينَ فِي الدَّركِ الأَسفَلِ مِنَ النّارِ .
هامش
( 1 ) . الماعون : اسمٌ جامعٌ لمنافع البيت ؛ كالقِدر والفأس وغيرهما ممّا جرت العادةُ بعاريته ( النهاية : 4 / 344 ) .
( 2 ) . أي : أيُّما امرأة آذت زوجها بلسانها وإن كانت صادقة ؛ مثل أن تقول : أنت بخيل ، أو ليس لك رجوليّة أو . . . وكذلك الرجلإذا كان ظالماً لها .
( 3 ) . الغشّ : ضد النصح من الغشش ؛ وهو المشرب الكدر ؛ أي من بات وكان معه - أي مع المسلم - بالمكر والخديعة ، أو لا يكون طالباً لخيره .
( 4 ) . أي أحسن وتفضّل بردّ الغيبة ؛ بأن يزجر القائل ويمنعه ، أو يذكر محملًا حسناً وإن كان بعيداً لما ينسبه إليه .
( 5 ) . شهادةَ زور : أي كذباً وباطلًا .