ومَن لَم يَرضَ بِما قَسَمَهُ اللَّهُ لَهُ مِنَ الرِّزقِ وبَثَّ شَكواهُ ولَم يَصبِر ولَم يَحتَسِب لَم تُرفَع لَهُ حَسَنَةٌ ، ويَلقَى اللَّهَ عز و جل وهُوَ عَلَيهُ غَضبانُ إلّاأن يَتوبَ .
ونَهى أن يَختالَ الرَّجُلُ في مَشيِه « 1 » ؛ وقالَ : مَن لَبِسَ ثَوباً فَاختالَ فيه خَسَفَ اللَّهُ بِه مِن شَفيرِ جَهَنَّمَ .
ومَن ظَلَمَ امرَأَةً مَهرَها فَهُوَ عِندَ اللَّهِ زانٍ ، فَيُؤخَذُ ( يَومَ القِيامَةِ ) مِن حَسَناتِه فَيُدفَعُ إلَيها بِقَدرِ حَقِّها ، فَإِذا لَم تَبقَ لَهُ حَسَنَةٌ امِرَ بِه إلَى النّارِ بِنَكِثِه لِلعَهدِ « إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسُولًا » .
ونَهى عَن كِتمانِ الشَّهادَةِ ، قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى : « وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهدَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُو ءَاثِمٌ قَلْبُهُ » « 2 » .
مَن آذى جارَهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيه ريحَ الجَنَّةِ ومَأواهُ جَهَنَّمُ وبِئسَ المَصيرُ .
ومَن ضَيَّعَ حَقَّ جارِهِ فَلَيسَ مِنّا ، و ما زالَ جَبرَئيلُ يوصِيني بِالجارِ حَتّى ظَنَنتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ، و ما زالَ يوصيني بِالسِّواكِ حَتّى ظَنَنتُ أنَّهُ سَيَجعَلُهُ فَريضَةً ، و ما زالَ يوصيني بِقِيامِ اللَّيلِ حَتّى ظَنَنتُ أنَّ خِيارَ امَّتي لَن يَناموا .
ألا ومَنِ استَخَفَّ بِفَقيرٍ مُسلِمٍ فَقَدِ استَخَفَّ بِحَقِّ اللَّه ، وَاللَّهُ يَستَخِفُّ بِه يَومَ القِيامَةِ إلّاأن يَتوبَ .
مَن أكرَمَ فَقيراً مُسلِماً لَقِيَ اللَّهَ يَومَ القِيامَةِ وهُوَ عَنهُ راضٍ .
ومَن عَرَضَت لَهُ فاحِشَةٌ أو شَهوَةٌ فَاجتَنَبَها مِن مَخافَةِ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيه النّارَ .
ألا ومَن عَرَضَت لَهُ دُنيا وآخِرَةٌ ، فَاختارَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ لَقِيَ اللَّهَ يَومَ القِيامَةِ ولَيسَت لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقي بِهَا النّارَ ، ومَنِ اختارَ الآخِرَةَ عَلَى الدُّنيا وتَرَكَ الدُّنيا رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ وغَفَرَ لَهُ مَساوِئَ عَمَلِه .
ومَن مَلأَ عَينَهُ مِنَ حَرامٍ مَلأَ اللَّهُ عَينَيه يَومَ القِيامَةِ مِنَ النّارِ إلّاأن يَتوبَ ويَرجِعَ .
هامش
( 1 ) . أي لا يمشي مشي المتكبرين ، ولا يلبس لباسَهم للفخر على الفقراء ( الروضة : 9 / 369 - 370 ) .
( 2 ) . سورة البقرة الآية : 283 .