تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وأمَّا السّادِسَةُ وَالثَّلاثونَ : فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : « وَيلٌ لِقاتِلِكَ ! إنَّهُ أشقى مِن ثَمودَ ومِن عاقِرِ النّاقَةِ ، وإنَّ عَرشَ الرَّحمنِ لَيَهتَزُّ لِقَتلِكَ ، وأبشِر يا عَلِيُّ ؛ فَإِنَّكَ في زُمرَةِ الصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ » . وأمَّا السّابِعَةُ وَالثَّلاثونَ : فَإِنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وَتعالى - قَد خَصَّني مِن بَينِ أصحابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله بِعِلمِ النّاسِخِ وَالمَنسوخِ وَالمُحكَمِ وَالمُتَشابِه وَالخاصِّ وَالعامِّ ، وذلِكَ مِمّا مَنَّ اللَّهُ بِه عَلَيَّ وعَلى رَسولِه ، وقالَ لِيَ الرَّسولُ صلى الله عليه و آله : « يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ عز و جل أمَرَني أن ادنِيَكَ ولا اقصِيَكَ ، واعَلِّمَكَ ولا أجفُوَكَ ، وحَقٌّ عَلَيَّ أن اطيعَ رَبّي ، وحَقٌّ عَلَيكَ أن تَعِيَ » . وأمَّا الثّامِنَةُ وَالثَّلاثونَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بَعَثَني بَعثاً ودعَا لي بدَعَواتٍ ، وأطلَعَني عَلى ما يَجري بَعدَهُ ، فَحَزِنَ لِذلِكَ بَعضُ أصحابِه ، قالَ : لَو قَدَرَ مُحَمَّدٌ أن يَجعَلَ ابنَ عَمِّه نَبِيّاً لَجَعَلَهُ ! فَشَرَّفَنِي اللَّهُ عز و جل بِالاطّلاعِ عَلى ذلِكَ عَلى لِسانِ نَبِيِّه صلى الله عليه و آله . وأمَّا التّاسِعَةُ وَالثَّلاثونَ : فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : « كَذَبَ مَن زَعَمَ أنَّهُ يُحِبُّني ويُبغِضُ عَلِيّاً ، لايَجتَمِعُ حُبّي وحُبُّهُ إلّافي قَلبِ مُؤمِنٍ ، إنَّ اللَّهَ عز و جل جَعَلَ أهلَ حُبّي وحُبِّكَ يا عَلِيُّ في أوَّلِ زُمرَةِ السّابِقينَ إلَى الجَنَّةِ ، وجَعَلَ أهلَ بُغضي وبُغضَكَ في أوَّلِ زُمرَةِ الضّالّينَ مِن امَّتي إلَى النّارِ » . وأمَّا الأَربَعونَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَجَّهَني في بَعضِ الغَزَواتِ إلى رَكِيٍّ « 1 » فَإِذا لَيسَ فيه ماءٌ ، فَرَجَعتُ إلَيه فَأخبَرتُهُ ، فَقالَ : أفيه طينٌ ؟ قُلتُ : نَعَم ، فَقالَ : إيتِني مِنهُ ، فَأَتَيتُ مِنهُ بِطينٍ فَتَكَلَّمَ فيه ، ثُمَّ قالَ : ألقِه فِي الرَّكِيِّ ، فَأَلقَيتُهُ ، فَإِذا الماءُ قَد نَبَعَ حَتّى امتَلأَ جَوانِبُ الرَّكِيَّ ، فَجِئتُ إلَيه فَأخبَرتُهُ ، فَقالَ لي : وُفِّقتَ يا عَلِيُّ وبِبَرَكَتِكَ نَبَعَ الماءُ ، فَهذِهِ المَنقَبَةُ خاصَّةٌ بي مِن دونِ أصحابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . وأمَّا الحادِيَةُ وَالأَربَعونَ : فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : « أبشِر يا عَلِيُّ ؛ فَإِنَّ جَبرَئيلَ أتاني
هامش
( 1 ) . الرُّكِيّ : جمع رُكية ؛ وهي البئر .
المواعظ العددية — صفحة 164 | الشيخ علي المشكيني / موسوى قافله باشى