فَقالَ لي : يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وَتَعالى - نَظَرَ إلى أصحابِكَ فَوَجَدَ ابنَ عَمِّك وخَتنَكَ عَلَى ابنَتِكَ فاطِمَةَ خَيرَ أصحابِكَ ، فَجَعَلَهُ وَصِيَّكَ وَالمُؤَدّي عَنكَ » .
وأمَّا الثّانِيَةُ وَالأَربعونَ : فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ يَقولُ : « أبشِر يا عَلِيُّ ؛ فَإِنَّ مَنزِلَكَ فِي الجَنَّةِ مُواجِهٌ مَنزِلي ، وأنتَ مَعي فِي الرَّفيقِ الأَعلى في أعلى عِلِّيّينَ » ، قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و ما أعلى عِلِّيّونَ ؟
فَقالَ : « قُبَّةٌ مِن دُرَّةٍ بَيضاءَ لَها سَبعونَ ألفَ مِصراعٍ ، مَسكَنٌ لي ولَكَ يا عَلِيُّ » .
وأمَّا الثّالِثَةُ وَالأربَعونَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : « إنَّ اللَّهَ عز و جل رَسَخَ حُبّي في قُلوبِ المُؤمِنينَ وكَذلِكَ رَسَخَ حُبَّكَ يا عَلِيُّ في قُلوبِ المُؤمِنينَ ، ورَسَخَ بُغضي وبُغضَكَ في قُلوبِ المُنافِقينَ ، فلا يُحِبُّك إلّا مُؤمِنٌ تَقِيٌّ ، ولا يُبغِضُكَ إلّامُنافِقٌ كافِرٌ » .
وأمّا الرّابِعَةُ والأَربَعونَ : فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : « لَن يُبغِضَكَ مِنَ العَرَبِ إلّادَعِيٌّ ، ولا مِنَ العَجَمِ إلّاشَقِيٌّ ، ولا مِنَ النِّساءِ إلّاسَلَقلَقِيَّةٌ « 1 » » .
وأمَّا الخامِسَةُ والأَربَعونَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله دَعاني وأنا رَمِدُ العَينِ فَتَفَلَ في عَيني وقالَ : « اللَّهُمَّ اجعَل حَرَّها في بَردِها ، وبَردَها في حَرِّها » ، فَوَاللَّهِ مَا اشتَكَت عَيني إلى هذِهِ السّاعَةِ « 2 » .
وأمَّا السّادِسَةُ وَالأَربَعونَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أمَرَ أصحابَهُ وعُمومَتَهُ بِسَدِّ الأَبوابِ وفَتَحَ بابي بِأَمرِ اللَّهِ عز و جل ، فَلَيسَ لأِحَدٍ مَنقَبَةٌ مِثلُ مَنقَبَتي .
وأمَّا السّابِعَةُ وَالأَربَعونَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أمَرَني في وَصِيَّتِه بِقَضاءِ ديُونِه وعِداتِه ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، قَد عَلِمتَ أنَّهُ لَيس عِندي مالٌ ! فَقالَ : « سَيُعينُكَ اللَّهُ » ، فَما أردَتُ أمراً مِن قَضاءِ دُيونِه وعِداتِه إلّايَسَّرَهُ اللَّهُ لي حَتّى قَضَيتُ دُيونَهُ وعِداتِه ، وأحصَيتُ ذلِكَ فَبَلَغَ ثَمانينَ ألفاً ، وبَقِيَ بَقِيَّةٌ اوصَيتُ الحَسَنَ أن يَقضِيهَا .
وأمَّا الثّامِنَةُ وَالأَربَعونَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أتاني في مَنزِلي ، ولَم يَكُن طَعِمنا مُنذُ ثَلاثَةِ أيّامٍ ،
هامش
( 1 ) . السَّلَقلَق : التي تحيض من دبرها . وبهاءٍ : الصخّابة ( القاموس المحيط : 3 / 246 ) .
( 2 ) . راجع خصائص النسائي ص 38 ومسند أبي داود الطيالسي : 1 / 122 . والرياض النظرة : 2 / 189 .