و أن يَكونَ شُيوخُهُم بِمَنزِلَةِ أبيكَ ، وشَبابُهُم بِمَنزِلَة إخوَتِكَ ، وعَجائِزُهُم بِمَنزِلَةِ امِّكَ ، وَالصِّغارُ بِمَنزِلَةِ أولادِكَ .
وحَقُّ الذِّمَّةِ أن تَقبَلَ مِنهُم ما قَبِلَ اللَّهُ عز و جل مِنهُم ، ولا تَظلِمَهُم ما وَفَوا للَّهِ عز و جل بِعَهدِهِ . « 1 »
3975 . المُؤمِنُ يَكونُ صادِقاً فِي الدُّنيا ، راعِيَ القَلبِ « 2 » ، حافِظَ الحُدودِ ، وِعاءَ العلمِ ، كامِلَ العَقلِ ، سَليمَ القَلبِ ، ثابِتَ الحِلمِ ، عاطِفَ اليَدَينِ ، باذِلَ المالِ ، مَفتوحَ البابِ لِلإِحسانِ ، لَطيفَ اللِّسانِ ، كَثيرَ التَّبَسُّمِ ، دائِمَ الحُزنِ ، كَثيرَ التَّفَكُّرِ ، قَليلَ النَّومِ ، قَليلَ الضِّحكِ ، طَيِّبَ الطَّبعُ ، مُميتَ الطَّمَعِ ، قاتِلَ الهَوى ، زاهِداً فِي الدُّنيا ، راغِباً فِي الآخِرَةِ ، يُحِبُّ الضَّيفَ ، ويُكرِمُ اليَتيمَ ، ويَلطُفُ الصَّغيرَ ، ويُوَقِّرُ الكَبيرَ ، يُعطِي السّائِلَ ، ويَعودُ المَريضَ ، ويُشَيِّعُ الجَنائِزَ ، ويَعرِفُ حُرمَةَ القُرآنِ ، ويُناجِي الرَّبَّ ، ويَبكي عَلَى الذُّنوبِ ، آمِراً بِالمَعروفِ ، ناهِياً عَنِ المُنكَرِ ، أكلُهُ بِالجوعِ ، وشُربُهُ بِالعَطَشِ ، وحَرَكَتُهُ بِالأَدَبِ ، وكَلامُهُ بِالغَضَبِ « 3 » ، ومَوعِظَتُهُ بِالرِّفقِ ، لايَخافُ إلَّااللَّهَ ولا يَرجو إلّاإيّاهُ ، ولايَشغَلُ إلّا بِالثَّناءِ وَالحَمدِ ، ولايَتَهاوَنُ فِي الصَّلاةِ ، ولايَتَكَبَّرُ ، ولايَتَفاخَرُ بِمالٍ ، مَشغولٌ بِعُيوبِ نَفسِه فارِغٌ عَن غَيرِهِ ، الصَّلاةُ قُرَّةُ عَينِه ، الصِّيامُ حِرفَتُهُ ، الصِّدقُ عادَتُهُ ، وَالشُّكرُ بَرَكَتُهُ ، وَالعَقلُ قائِدُهُ ، وَالتَّقوى زادُهُ ، وَالدُّنيا حانوتُهُ ، والقَبرُ مَنزِلُهُ ، وَاللَّيلُ وَالنَّهارُ رَأسُ مالِه ، وَالجَنَّةُ مَأواهُ ، وَالقُرآنُ حَريفُهُ « 4 » ، ومُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله شَفيعُهُ ، وَاللَّهُ جَلَّ ذِكرُهُ مُؤنِسُهُ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 564 ، ح 1 .
( 2 ) . راعي القلب : أي لا كلفةَ فيه ، أو عالم القلب : أي متدبّر وعالمٌ قلبُه .
( 3 ) . كذا ، والظاهر أنّ الصواب : « وكلامه بالنصيحة » كما في جامع الأخبار ومستدرك الوسائل : ج 11 ص 174 .
( 4 ) . يقال فلان حَريف فلان : إذا عامَلَهُ ، فعيل بمعنى فاعل ، مثل جليس وأكيل وشريب ( غريب الحديث لابن قتيبة : 1 / 321 ) .
( 5 ) . جامع الأخبار ، ص 84 .