مَعاشِرَ النّاسِ ! آمِنوا بِاللَّه ورَسولِه وَالنّورِ الَّذي انزِلَ مَعَهُ « مّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ « 1 » وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا » « 2 » .
مَعاشِرَ النّاسِ ! إنّي انذِرُكُم أنّي رَسولُ اللَّهِ إلَيكُم قَد خَلَت مِن قَبلِيَ الرُّسُلُ ، أفَإِن مِتُّ أو قُتِلتُ انقَلَبتُم عَلى أعقابِكُم ! « 3 » .
مَعاشِرَ النّاسِ ! لاتَمُنّوا عَلَى اللَّهِ إسلامَكُم فَيَسخَطَ عَلَيكُم ويُصيبَكُم بِعَذابٍ مِنَ عِندِهِ إنَّهُ لَبِالمِرصادِ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! سَيَكونُ مِن بَعدي أئِمَّةٌ يَدعونَ إلَى النّارِ ويَومَ القِيامَةِ لايُنَصرونَ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! إنَّ اللَّهَ وأنا بَريئانِ مِنهُم .
مَعاشِرَ النّاسِ ! إنَّهُم وأشياعَهُم وأتباعَهُم وأنصارَهُم فِي الدَّركِ الأَسفَلِ مِنَ النّارِ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! إنّي أدَعُها أمانَةً ووِراثَةً فِي عَقِبي إلى يَومِ القِيامَةِ ، وقَد بَلَّغتُ ما امِرتُ بِتَبليغِه ، فَليُبَلِّغِ الحاضِرُ الغائِبَ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! إنَّ اللَّهَ لَم يَذَركُم عَلى ما أنتُم عَلَيه حَتّى يَميزَ الخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ، و ما كانَ اللَّهُ لِيُطلِعَكُم عَلَى الغَيبِ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! إنَّهُ ما مِن قَريَةٍ إلّاوَاللَّهُ مُهلِكُها بِتَكذيبِها ، وكَذلِكَ يُهلِكُ القُرى وهِيَ ظالِمَةٌ كَما ذَكَرَ اللَّهُ ، وهُوَ إمامُكُم ووَلِيُّكُم ، وهُوَ مَواعيدُ اللَّهِ ، وَاللَّهُ يَصدُقُ ما وَعَدَهُ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! قَد ضَلَّ قَبلَكُم أكثَرُ الأَوَّلينَ ، واللَّهُ لَقَد أهلَكَ الأَوَّلينَ وهُوَ مُهلِكُ الآخِرينَ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! شَتّانَ ما بَينَ السَّعيرِ وَالجَنَّةِ ، عَدُوُّنا من ذَمَّهُ اللَّهُ ولَعَنَهُ وولِيُّنا مَن أحَبَّهُ اللَّهُ ومَدَحَهُ .
مَعاشِرَ النّاسِ ! إنّي نَبِيٌّ وعَلِيٌّ وَصِيٌّ ، ألا وإنَّ خاتِمَ الأَئِمَّةِ مِنَّا القائِمُ المَهدِيُّ .
هامش
( 1 ) . الطمس : مِن طَمَس : أي درس وانمحى ، وطمس فلان الشيءَ طمساً : أي محاه وأهلكه .
( 2 ) . النساء : 47 .
( 3 ) . انقلبتم على أعقابكم : أي رجعتم ، و معلوم أنّ المراد هو الرجوع عن الدين .