تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
( يوجب حدوث قدرة اللّه تعالى أو قدم مقدوره ) إذ الفرض كون القدرة والمقدور معا فيلزم من حدوث مقدوره تعالى حدوث قدرته أو من قدم قدرته قدم مقدوره وكلاهما باطل بل قدرته أزلية اجماعا ومتعلقة في الأزل بمقدوراته فقد ثبت تعلق القدرة بمقدورها قبل حدوثه ولو كان ذلك ممتنعا في القدرة الحادثة لكان ممتنعا في القديمة أيضا ( أجيب ) عن ذلك ( بأن الفعل في الأزل غير ممكن فلا تتعلق به ) القدرة القديمة قال المصنف ( وفيه ) أي في هذا الجواب الّذي ذكره الآمدي ( نظر إذ فيه التزام ) لمذهب الخصم أعنى وجود القدرة قبل الفعل ( وما ذكروه ) في الجواب ( بيان للسبب ) الذي به كان المقدور متأخرا عن القدرة فهو تأييد لمذهبه لا دفع له فان قلت إن المعتزلة ادعوا وجود القدرة قبل الفعل مع تعلقها به والمجيب سلم وجودها ومنع تعلقها فلا يكون التزاما لمقالتهم قلت وجود القدرة مع انتفاء التعلق بالكلية مما تأباه البديهة فلا بد أن يقال هناك تعلق معنوي غير كاف في
شرح
( قوله ممتنعا في القدرة الحادثة الخ ) لا حاجة إليه مع أنه مضر للمستدل لان اللازم حينئذ جواز القبلية والمدعى ثبوت قبليتها ولعل الشارح أراد بقوله لو كانت القدرة الخ القدرة من حيث هي ولنا أطلق القدرة في جميع المواضع فاحتاج إلى قوله ولو كان ذلك ممتنعا الخ ( قوله لكان ممتنعا في القديمة ) لمماثلته مع الحادثة [ قوله أجيب بأن الفعل الخ ] الظاهر من هذه العبارة ما فهمه المصنف من الاعتراف بتقدم القدرة القديمة وبيان سبب التقدم ويمكن أن يقرر بأن الفعل في الأزل غير ممكن بل فيما لا يزال فالقدرة القديمة تتقدم على الفعل في أي وقت فرض وجوده فلا يلزم كون القدرة المتقدمة بخلاف القدرة الحادثة في وقت معين فيلزم من تقدمها على الفعل المحال المذكور حينئذ لا يرد ما أورده المصنف وقد قرره في في شرح المقاصد بأن الفعل في الأزل غير ممكن فلا يكون غير مقدور فيه بل فيما لا يزال يتعلق به فتكون القدرة القبلية مع الفعل لان الكلام انما هي في تعلقها انه مع الفعل أو قبله وفيه أن الكلام ق تقدم نفس القدرة وتعلقها معا وان وجود القدرة مع انتفاء التعلق بالكلية مما يأباه البديهة
هامش
انما يتنازعون في كونها صفة زائدة على الذات ولو سلم فيكون الزاميا ( قوله أجيب بأن الفعل في الأزل غير فلا ممكن تتعلق به الخ ) هذا بناء على المشهور والا فقد سبق من الشارح ان أزلية الامكان تستلزم امكان الأزلية بلا محذور على انك قد عرفت ما في تحقيق الشارح ثمة ان قلت امتناع الفعل أزلا على تقدير تسليمه لا ينافي أزلية التعلق بالوجود فيما لا يزال قلت بل ينافي لان التعلق عندهم انما يكون بالممكن حين التعلق