تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
خط على خط عمودا عليه لا ميل له إلى أحد الطرفين أصلا حتى حدثت من جنبتيه زاويتان متساويتان فكل واحدة منهما قائمة هكذا قائمه قائمه وإذا كان مائلا إلى أحد الطرفين كانت أحدي الزاويتين صغرى الحادة والأخرى كبري وتسمى المنفرجة هكذا حاده وتسمي منفرجه ( وتصوير فرض الابعاد ) الثلاثة المتقاطعة في الجسم ( ان نفرض فيه بعدا ما ) سواء كان خطا أو سطحا لكن تعريفه للقائمة يناسب فرض الخط ( كيف اتفق ) أي لا يتعين لفرضه جهة ( وهو الطول ثم ) نفرض ( بعد آخر في أي جهة شئنا ) من الجهتين الباقيتين ( مقاطعا له بقائمة وهو العرض ثم ) نفرض ( بعدا ثالثا مقاطعا لهما ) بحيث يحصل منه بالنسبة إلى كل من الأولين أربع قوائم أي على زوايا قائمة ( وهذا ) البعد الثالث ( متعين لا يتصور غير واحد ) إذ قد تعين لفرضه جهة واحدة بخلاف الأول فإنه يمكن فرضه على وجوه ثلاثة والثاني إذ يمكن فرضه على وجهين كما أشار إليه بقوله ( وهو العمق وهذا القيد ) أعنى كون
شرح
على زوايا قائمة قال الشيخ هذا الامكان العام يتناول ما يكون ابعاده حاصلة على طريق الوجوب كالأفلاك وما تكون حاصلة لا على الوجوب مثل ابعاد الاجرام العنصرية وما لا يكون شيء منهما حاصلا بالفعل لكنه يكون ممكن الحصول كالكرة المصمتة فانا حملنا هذا الامكان على المقارن للعدم لكان العطف متوجها عليه كثيرا بان يقال انك لما جعلت هذا الامكان جزء حد الجسم أو جزء رسمه فالجسم الذي يعترض عليه بعض هذا الابعاد أو ثلثها بالفعل قد بطل جزء حده أو رسمه لان القوة لا تبقى مع الفعل فقد بطل أن يكون جسما انتهى ولا يخفى عدم ورود البحث الأول لعدم دخول الامكان على الفرض في هذا التعريف وكذا الثاني لان مقصوده ان الامكان المقارن للعدم ينافي الوجوب فيلزم أن يكون الجسم الذي فيه واحد منهما كالفلك وما فيه الثلاثة كالمكعب خارجان عن التعريف وانما قال ليس في الكرة المصمتة بعد لأنه لا بد في البعد من كونه بين نهايتين هذا نعم يرد عليه ان الامكان القابل للامكان أعنى الامكان الخاص يجامع الوجود انما لا يجامع الامكان الاستعدادي فلا يلزم خروج شيء من الأجسام المذكورة ( قوله لكن تعريفه للقائمة الخ ) في شرح المقاصد كلامهم تارة يميل إلى أن المراد بالابعاد الخطوط التي لا توجد في الكرة الساكنة الا بالقوة المختصة بخلاف المتحرك كالفلك فان المحور عندهم خط بالفعل وتارة إلى أنها الخطوط والسطوح التي هي النهايات حيث نفوها عن الجسم الغير المتناهي ولا خفاء في أنها ليست هي التي تتقاطع على زوايا قائمة انتهى وفيه بحث لان كلام الشفاء يدل صريحا على أن المقصود من ذكر الكرة الساكنة والجسم الغير المتناهي ان البعد بأي معنى يراد لازم لماهية الجسم فلا يصح التعريف بوجوده لان التعريف يحتمل ذلك فتدبر
هامش
[ قوله فإنه يمكن فرضه على وجوه ثلاثة ) بل يمكن فرضه على وجوه شتى بل غير متناهية
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 285 | الإيجي