تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
تقاطع الابعاد الثلاثة على زوايا قائمة ( لم يذكر لتمييز الجسم ) عن غيره ( بل لتحقيق ماهيته فان الجوهر القابل للابعاد الثلاثة ) المتقاطعة ( لا يكون الا كذلك ) وهو انه يمكن فيه ان يكون تقاطعها على الزوايا القائمة ( والّذي يقبل ابعادا ) ثلاثة متقاطعة ( لا على هذا الوجه انما هو السطح ) فإنه يمكن ان يفرض فيه بعدان متقاطعان على قوائم ولا يمكن ان يفرض فيه بعد ثالث مقاطع للأولين الا على حادة ومنفرجة ( والجوهر لا يتناوله ) فلا يكون هذا القيد احترازا عنه كما توهمه بعضهم واعتذر له بان المعتزلة ذهبوا إلى أن الجسم مركب من السطوح المركبة من الخطوط المركبة من الجواهر الفردة فيكون السطح عندهم جوهرا ولما لم يتبين بعد ان الجسم ليس كذلك وان السطح يجب ان يكون عرضا احترز عنه على تقدير التنزل فتأمل ( وهاهنا شكوك فعلى مطلق التعريف ) أي على كونه معرفا ( شكان الأول الحد صادق على الهيولى ) التي هي جزء للجسم المطلق إذ يمكن فرض الابعاد المذكورة فيها بواسطة الصورة الجسمية وامكان فرضها أعم من أن يكون بواسطة أو بغير واسطة ( قلنا )
شرح
[ قوله لتحقيق ماهيته ] أي ماهية الجسم أي ليكون الفصل أخص من الجنس مطلقا فيكون التعريف للماهية الحقيقية بخلاف ما إذا أطلق عن التقييد فإنه يكون بينهما عموم وخصوص من وجه فيكون المركب منهما ماهية اعتبارية كما حقق في موضعه ( قوله واعتذر ) المعتذر له صاحب المحاكمات ( قوله فتأمل ) حتى تعلم ما ذكر من مذهب المعتزلة في الاعتذار لتأييد ان وجود السطح الجوهري ليس مجرد احتمال عقلي بل أمر ممكن في نفس الامر في بادي الرأي ذهب إليه البعض لان الاحتراز مبنى على مذهبهم حتى يرد أن القيود في التعريف مبنيا على مذهب الغير بينهما إذا كان متأخرا مما لا معنى له لان التعريف تصوير لماهية المحدود على ما هو عليه في نفس الامر عند من يعرفه ( قوله وامكان فرضها الخ ) ولو أريد بلا واسطة لا يصدق التعريف على الجسم لان قبوله بواسطة الصورة بل الصورة أيضا قبولها بواسطة الجسم التعليمي ( قوله ليست الهيولى الخ ) يعني أن الهيولى لا يفرض وذلك الفرض في ذاته لكونها غير متصلة في نفسها
هامش
( قوله واعتذر له ) المعتذر صاحب المحاكمات والامر بالتأمل ليظهر ما في الاعتذار بالاحتراز على التنزل من البعد الظاهر وقد يقال وجه الامر بالتأمل ان هذا التعريف من الحكماء قد تقرر قبل وجود المعتزلة فكيف يحترز فيه عما ذكر على سبيل التنزل وأنت خبير بأن الاحتراز على التنزل لا يستدعي وجود القائل بالمحترز عنه حين الاحتراز