تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قسرا إلى فوق وحركته طبعا إلى تحت متضادتين مع أنهم صرحوا بخلافه ( و ) لتضاد الحركتين ( القسريتين ) كالصاعدة والهابطة الصادرتين عن قاسر واحد ( ولا لتضاد المتحرك لان حركة الحجر قسرا إلى فوق وطبعا إلى تحت متضادتان ) مع أن المتحرك واحد ( ولا لتضاد الزمان فإنه لا تضاد فيه ) أي في الزمان ( إذ لا تنوع ) فيه بل الأزمنة كلها متساوية في الماهية ( ولا يمكن توارده ) أي توارد الزمان ( على موضوع ) واحد ولا بد في المتضادين من الاختلاف بالنوع والتوارد على الموضوع الواحد ( ولكونه ) عطف على قوله فإنه كأنه قيل ولا لتضاد الزمان لأنه لا تضاد فيه ولكونه ( عارضا ) للحركة ( وتضاد العوارض لا يوجب تضاد المعروضات ) فلو فرض التضاد في الزمان لم يكن مقتضيا لتضاد الحركات ( ولا للحصول ) أي ليس تضاد الحركات للحصول ( في الأطراف ) التي هي مبادى الحركات ونهاياتها ( لأنه ) أي الحصول في الأطراف ( معدوم عند ) وجود ( الحركة ) فان الحصول في المبدأ ( يحصل قبلها ) ويعدم عندها ( و ) الحصول في المنتهى يحصل ( بعدها ) فلو كان تضادها لأجل الحصول في الأطراف لم يكن بين الحركات الموجودة تضاد ( بل ) تضاد الحركات ( للتوجه ) من
شرح
( قوله بين الحركات الموجودة تضاد ) أي حال وجود بل بعده انقطاعها وانعدامها فيه بحث لان الحركات حال الوصول إلى المنتهى موجودة في أزمنتها متصفة بالتضاد في تلك الحال نعم انها غير موصوفة بالتضاد في أثناء المسافة لعدم وجودها بتمامها فالصواب ان يعلل عدم تضادها لأجل الحصول في الأطراف بأنه لا تعلق للحركات بذلك الحصول فكيف يعلل تضادها
هامش
( قوله مع أنهم صرحوا بخلافه ) أي صرحوا بالتضاد الحقيقي وليس المراد انهم صرحوا بالتضاد مطلقا والا فيجوز أن يحمل على التضاد المشهوري ولا منافاة وقد يجاب عن الرد بان تضاد الحركة لتضاد ما منه وما إليه ليس من حيث الحصول فيهما إذ لا حركة حينئذ من حيث التوجه فيعتبر حال الجهة وجهتا العلو والسفل متميزتان بالطبع مختلفتان بالنوع متضادتان بعارض لازم هو غاية القرب من المحيط وغاية البعد عنه بخلاف سائر الجهات فتأمل ( قوله لان حركة الحجر الخ ) لان المتحرك جسم ولا تضاد فيه بالذات إذ لا موضوع له ولو اعتبرنا التضاد بالعرض فقد يكون متضادا مع تماثل الحركتين كحركة الحار والبارد مثل النار والماء إلى العلو ( قوله ولا يمكن توارده ) لأنه اما على سبيل التعاقب أو على سبيل الاجتماع وكل منهما يقتضي زمانا ولا يتصور للزمان زمان