الحركات الكيفية والكمية ( ويترتب ) أجناس الحركات ( بحسب ترتب الأجناس التي تقع ) تلك الحركات ( فيها ) فالحركة في الكيف جنس هو فوق الحركة في الكيفيات المحسوسة وهي جنس فوق الحركة في المبصرات وهي جنس فوق الحركة في الألوان وهكذا إلى أن تنتهي إلى الحركات النوعية المنتهية إلى الحركات الشخصية
المقصد السابع [ تضاد الحركات ]
الحركات منها ) ما هي غير متضادة ومنها ( ما هي متضادة وقد علمت ) في مباحث التقابل ( ان لا تضاد الا بين الأنواع ) الحقيقية ( الداخلة تحت جنس أخير فالحركات المختلفة بالجنس كالنقلة والاستحالة والنمو غير متضادة ) لأنها أجناس تجتمع في موضوع واحد في زمان واحد ( وان امتنع اجتماعها حينا ) من الأحيان ( فلا لماهياتها ) أي ليس امتناعها من الاجتماع في ذلك الحين مستندا إلى ماهياتها بل إلى أسباب خارجية فلا تضاد بين الحركات المتخالفة الأجناس ( وانما التضاد بين المتجانسة ) المتشاركة في الجنس الأخير ( منها ) أي من الحركات ( ففي الاستحالة كالتسود والتبيض ) فإنهما نوعان مندرجان تحت الحركة في الألوان ومتشاركان في الموضوع وبينهما من الخلاف ما هو أكثر مما بين أحدهما وبين
شرح
( قوله متحدة في الجنس العالي ) أراد بالعالي ما لا يكون فوقه جنس لا ما هو المشهور حتى يرد انه انما يثبت الاتحاد في الجنس العالي إذا كانت تحت الأين أجناس ولم يثبت انما الثابت ان تحته أنواعا بناء على أن الخط المستقيم والمستدير مختلفان بالماهية كما أشار إليه الشارح سابقا وبينه الشيخ في الشفاء بكلام طويل فكذا الحركتان الواقعتان عليهما ولذا لم يتعرض الشارح لبيان الأجناس الداخلة تحت الأين
هامش
بان يكون مقوليتها على الأربع بالاشتراك اللفظي فلا يتحقق مطلق شامل أو بالتشكيك فيكون المطلق عرضيا للاقسام لا ذاتيا والأول باطل بمثل ما مر في الوجود والثاني ذهب إليه أكثرون متمسكا بأن الحركة كمال أي وجود شيء لشيء من شأنه ذلك والوجود مقول بالتشكيك ورد بأن الكبرى طبيعية لا كلية لان المقول بالتشكيك مفهوم الوجود لا افراده وذهب آخرون إلى أنه متواطي إذ لا يتصور كون بعض الحركة أولى أو أقدم أو أشد في كونه حركة بل لو أمكن ففي الاتصاف بالوجود فيكون التشكيك عائدا إلى الوجود لا يقال لو كانت الحركة جنسا لاقسامها لزادت المقولات على العشر لأنها لا محالة يكون جنسا عاليا لأنا لا نسلم ذلك لجواز أن يكون من مقولة أن ينفعل مثلا هذا ثم إن في الحركة الأينية اعتبار الأجناس المنتهية إلى العالي وهو الحركة في الأين غير ظاهر فليتأمل ( قوله وان امتنع اجتماعهما حينا فلا لماهياتها ) كالوقوف في النمو فان الجسم حينئذ لو تحرك في الكيف أو الوضع ولم يتحرك في النمو لا يكون لأجل التضاد