كان ذلك عدم الصورة لا اشتدادها ولا تنقصها ولا الحركة فيها إذ لا بد ان يحصل عقيبها صورة أخرى فنقول تلك الصور المتعاقبة ان كان فيها ما يوجد في أكثر من آن واحد فقد سكنت الحركة في الصورة والا كانت كلها آنية الوجود فان تعاقبت بلا فصل تنالت الآنات وان وجد فيما بين متعاقبين زمان خال عن تلك الصور الآنية كانت الحركة منقطعة ونقض هذا الدليل بالحركة في الكيف وغيره من المقولات وأجيب عنه بان بقاء الموضوع بدون
شرح
فحينئذ يلزم عدم الصورة في الوسط فلا تكون حركة لامتناع الحركة بدون المسافة وعلى هذا التقرير البيان تام من غير ورود النقض وعبارة المتن منطبقة عليه من غير تكلف وثم مقدمات خارجية والشارح أرجع الضمير إلى الجوهر المنتقل من المذكور معنى فيما وقع وحينئذ يكون قوله في الصورة من وضع المظهر موضع المضمر ( قوله إذ لا بد الخ ) يتحقق الانتقال في الصورة وهذا الكلام إلى قوله ونقض الخ دليل على قوله ولا الحركة فيها كما يظهر بالتأمل ( قوله زمان خال الخ ) فيه ان بقي احتمال اسم بالابطال لوجوده في الحركة الواقعة في المقولات الأربع هو ان يوجد فيما بين متعاقبين زمان غير خال عن تلك الصورة بأن يكون في كل آن يفرض في ذلك الزمان صورة من غير تتال وابطاله بأنه يلزم أن يكون بين جوهرين وجوهر امكان أنواع جوهرية غير متناهية كما في الكيفيات وقد علم أن الامر بخلاف هذا ( قوله كانت الحركة منقطعة ) لعدم وجودها في ذلك الخالي عن الصورة وقد فرضناه انه واسطة الانتقال ( قوله ونقض الخ ) وتقرير النقض ظاهر لا يحتاج إلى البيان .
( قوله وأجيب عنه الخ ) حاصل الجواب اختيار الشق الآخر ولزوم انقطاع الحركة لعدم وجود الموضوع لا لأجل ان الحركة غير موجودة في الزمان الخالي عن الصور فان الانتقال التدريجي في الصور موجودة ضرورة ان الانتقال من صورة إلى صورة تدريجي متخلل للزمان الخالي ( قوله بأن بقاء الموضوع ) يعني ان الحركة في الكيف مثلا حركة في أمر خارج عن المتحرك يسأل في نفسه أو بحسب الحدود المفروضة إذا فرض فيه القسمة كيفيات متعددة وهمية وبقاء الموضوع بدون تلك الكيفيات الوهمية جائز فلا يلزم من خلوه عن تلك الكيفيات الوهمية محال بخلاف الصورة فإنها
هامش
[ قوله وأجيب عنه بأن بقاء الموضوع ] حاصل الجواب اختيار الشق الأخير وهو انه يوجد فيما بين كيفيتين متعاقبتين زمان خال عن الكيفيات كلها وفي هذا الجواب نظر لأنه رجوع في المآل إلى الدليل الثاني أعنى قوله وأيضا فمبدأ الحركة والنقض ليس الا على الدليل الأول ويمكن أن يجاب بأن بينهما فرقا باعتبار ان لزوم انتفاء مبدأ الحركة في الدليل الثاني مبنى على انتفاء الصورة المعينة وفي الأول على انتفاء الصور كلها على أن في الأول تفصيلا وبهذا القدر يصح جعل قوله وأيضا وجها آخر فتأمل