تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( ثم قال الشيخ ) وحده ( المجاورة ) القائمة بالجوهر الفرد ( واحدة ) وان تعدد المجاور له ( واما المماسة والتأليف فيتعدد ) كل واحد منهما بحسب تعدد المؤتلف معه والمماس له ( فهاهنا ) أي فيما إذا أحاط بالجوهر الفرد ستة من الجواهر في جهاته ( ست تأليفات ) وست مماسات ومجاورة واحدة ( وهي ) أي المماسات الست ( تغنيه عن كون سابع يخصصه بحيزه وقالت المعتزلة لمجاورة بين ) الجوهر ( الرطب و ) الجوهر ( اليابس تولد تأليفا ) واحدا بينهما ( قائما بهما ) ثم اختلفوا فيما إذا تألف الجوهر مع ستة من الجواهر فقيل يقوم بالجواهر السبعة تأليف واحد فإنه لما لم يبعد قيامه بجوهرين لم يبعد قيامه بأكثر وإليه أشار بقوله ( فهاهنا )
شرح
( قوله واحدة ) لان المجاورة متماثلة لكونها اجتماعات مخصوصة فلو كانت متعددة لجوهر واحد يلزم اجتماع المثلين بخلاف المماسات والتأليفات فإنها من قبيل الإضافة بتعدد الأطراف وبخلاف الكون المخصص للجوهر بحيزه حال الانفراد فإنه يخالف الاجتماع لكونه سكونا فيمكن اجتماعه معه ( قوله أي المماسات الست ) يعني ان الضمير راجع إلى المماسات المفهومة من التأليفات لا إلى التأليفات لأنه مخصص للجوهر بحيزه دون التأليف ( قوله كون سابع ) أشار بهذا الوصف إلى أن للكلام في جوهر خلق محاطا بالجواهر الستة لا في جوهر خلق منفردا عنه أحاط الجواهر الستة فان كون المخصص له مقدم على الإحاطة فلا تكون المماثلة مخصصة له بحيزه ( قوله فيما إذا تألف الجوهر ) أي الرطب
هامش
صير إلى أن الامر بالشيء نهى عن اضداده وان النهي عن الشيء أمر بأحد اضداده ( قوله ثم قال الشيخ المجاورة واحدة الخ ) فيه بحث لان الجوهر الواحد إذا أحاط به ستة جواهر فهو مجاور لكل واحد منها كما هو مماس له ولا فرق بين المجاورة والمماسة في أن كل منهما ينتفى بعد انتفاء واحد من الستة فالحكم بوحدة المجاورة وتعدد المماسة تحكم ( قوله أي المماسات الست تغنيه الخ ) ارجع الضمير إلى المماسة مع أن المذكور في المتن التأليفات إشارة إلى عدم الفرق بين التأليف والمماسة لكن فيه بحث وذلك لان الجوهر قبل انضمام الجواهر الستة إليه كان مفتقرا في تخصصه بحيزه إلى كون تخصصه به وهو بعد الانضمام متخصص به فكان مفتقرا إلى كون يخصصه به ومن مذهب الشيخ رحمه اللّه تعالى ان المماسة مختلفة للكون المخصص بالحيز حالة الانفراد كما علم مما سبق والحكم الّذي يوجبه عرض لا يوجبه خلافه ولهذا امتنع أن تكون القدرة والإرادة والعلم كل واحد منها يفيد حكم الآخر لمخالفته له حتى أن القدرة لا توجب كون محالها عالما ولا مريدا وكذلك العلم لا يوجب كون محله قادرا ولا مريدا كذا في ابكار الافكار
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 177 | الإيجي