الأول يسمى اجتماعا وتأليفا ومجاورة ومماسة والكون المتجدد له بعد زوال الانضمام يسمى مباينة والأكوان المختلفة على أصله ليست غير الأكوان الموجبة لاختصاص الجوهر بالاحياز المختلفة ( وهذا ) الّذي ذكره القاضي ( أقرب إلى الحق بناء على ) أصول أصحابنا من ( عدم اشتراط البينة ) المخصوصة لقيام عرض من الاعراض بمحله ومن امتناع أن يكون الجوهر أو ما قام به مؤثرا في حكم جوهر آخر لان حكم الجوهر يمتنع أن يستفاد مما ليس قائما به سواء كان مباينا له أو غير مباين واقتصر المصنف على حكاية هذه المذاهب والتنبيه على أن قول القاضي أقرب إلى الصواب ولم يتعرض لما أورده الآمدي من تزييفاتها لأنه زيادة تضييع للأوقات
فروع
على أصول أصحابنا في الاجتماع والافتراق (
[ فرع ] الأول
الجوهر الفرد ) المنفرد من غيره يتصور ( له ست مماسات معينة ) لان ما يماسه لا يكون الا معينا ( وضدها ) أي ضد تلك المماسات المعينة ( ست مباينات غير معينة ) لان ما باينه من الجواهر غير معين فان ضم إليه جوهر واحد كان فيه خمس مباينات غير معينة مضادة لخمس مماسات معينة وعلى هذا النحو إذا ضم إليه جوهر ثالث أو أكثر ( هذا )
شرح
( قوله من عدم اشتراط البنية الخ ) فيجوز قيام نفس الاجتماع والمجاورة والمماسة حال انفراد الجوهر وان لم يحصل له الاعتبار الّذي يطلق عليه تلك الأسماء ( قوله ومن امتناع الخ ) فلا يمكن ان يكون الجوهر المماس بنفسه أو باعتبار وصف قائم به موجبا بحصول وصف الاجتماع والمماسة والتأليف بجوهر آخر مماس به
هامش
القاضي أن الكون الحاصل لذلك الجوهر بعد المماسة هو الكون الحاصل له قبلها بعينه باعتبار تجدد الاعتبار المقارن المصحح لتسميته مباينة أو باعتبار تجدد الأمثال ولا ينافي الوحدة بحسب العرف وبهذا ظهر وجه اطلاق التجدد والمماثلة في الكون الحاصل حال الانضمام وان كان مذهبه أن المجاورة أيضا عين الكون الأول [ قوله من عدم اشتراط البنية المخصوصة ] انما يدل على قرب مذهب القاضي من الحق بناء على أن الأصل عدم تعدد الأكوان فما لم يدع ضرورة إلى القول بالتعدد لا يصار إليه ثم البنية المخصوصة إذا اشترطت وهي تختلف في تلك الأحوال تعددت الأكوان أيضا ضرورة وأما إذا لم يشترط لم يلزم التعدد لان أي عرض قام بمركب جاز قيامه بجوهر فرد [ قوله ومن امتناع أن يكون الجوهر الخ ] فلا تبطل الجواهر المتواردة ولا مماستها ومجاورتها حكم الجوهر الأول أعنى كونه الأول المسمي سكونا