Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 157

Contributors:

P.157
فلا يمكن حصول السطح بحركة الخط المتأخر عنه في الوجود ولا حصول الجسم من حركة السطح المتأخر عنه ومن هذا القبيل ما قيل إنه إذا فرض نقطتان تحرك إحداهما إلى الأخرى على سمت واحد حصل الخط المستقيم وإذا أثبت أحد طرفيه وتحرك الخط مسافة قبل أن يصل إلى وضع الاستقامة حصل المثلث وإذا فرض تحرك خط على مثله بحيث يكون قائما عليه دائما حصل المربع الّذي هو في اصطلاحهم سطح متساوي الأضلاع قائم الزوايا قال المصنف ( وهذا ) الذي ذكره المهندسون من الخطوط والسطوح والمجسمات ( كله أمور وهمية لا يعلم وجودها خارجا وعليها مبنى علمهم الّذي يدعون فيه اليقين ) وقد يقال قامت البراهين على وجودها في مواضعها وان سلم كونها أمورا وهمية فلا ينافي ذلك كون أحكامها يقينية ألا ترى ان العدد المركب من الوحدات التي هي أمور اعتبارية له أحكام صادقة بلا شبهة ومن أنكر كونها يقينية فقد كابر وكذا الحال في المباحث الهندسية يعلمها من يزاولها فان قيل لا كمال في معرفة أحوال الموهومات قلنا إن الموهومات قد تكون عارضة في نفس الامر للأعيان الموجودة فيحصل لتلك الأعيان بسبب ذلك أحكام مطابقة للواقع وقد يستدل باحكام الأمور الوهمية على أحوال الأمور العينية ولا يخفي شيء من ذلك على من له شعور ببراهين علم الهيئة من الحساب والهندسة

تنبيه

على ما يرد على جعل الخلقة من الكيفيات المختصة بالكميات وهو ان المعتبر من أنواع المقولات العشر ما يندرج تحت واحدة منها فقط ( ولو اعتبر المركبات ) في المقولات وأنواعها ( حصلت مقولات غير متناهية ) أي غير محصورة بل كثيرة جدا بحسب الازدواجات الحاصلة بينهما ثناء وثلاث إلى عشار وحصلت أيضا أنواع غير منحصرة فيما ذكروه من أنواعها بحسب التركيب الممكن فيما بين تلك الأنواع كأن
Commentary
( عبد الحكيم ) ( قوله لا يعلم وجودها خارجا ] لتوقفه على كون الجسم متصلا في نفسه فإنه إذا كان مركبا من أجزاء لا تتجزى فلا مقدار الا في الوهم ( قوله فان قيل الخ ) يعني ليس مقصود المصنف انه ليس لها وجود في الخارج فلا يكون العلم بأحوالها مطابقا للواقع حتى يرد ما ذكر بل مقصوده انه لا كمال للنفس في علمها وان كان يقينا لان الكمال معرفة أعيان الموجودات على ما هي عليه بقدر الطاقة [ قوله ببراهين علم الهيئة ) فإنه يعلم بها أحوال الأجرام العلوية